أخبار وتقارير

الشجيفي: الشعب الجنوبي وصموده.. نضال وثلاثة عقود من التضحيات


       

قال الكاتب السياسي، حافظ الشجيفي: "بينما يتباهى المجلس الانتقالي الجنوبي بإدراج القضية الجنوبية ضمن أجندة المفاوضات النهائية للأزمة اليمنية، باعتبار ذلك إنجازًا دبلوماسيًا، تظهر قراءة متأنية للمسار التاريخي أن هذا الإدراج يحمل مخاطر تهدد جوهر القضية ومستقبلها."

وأضاف: "خضوع القضية الجنوبية للمفاوضات مع القوى اليمنية التي كانت تحتل الجنوب يأتي في توقيت مغاير تمامًا للسياق التاريخي، فلو طرحت المفاوضات في بدايات القضية عندما كان الشعب الجنوبي يعبر عن رفض الاحتلال سلمياً، لكان الأمر مقبولًا، لكن اليوم وبعد مسيرة نضال استمرت لأكثر من عقدين، قدم خلالها آلاف الشهداء وضحى الشعب بالغالي والنفيس، يصبح تبني خيار المفاوضات أمراً غير منطقي."

وأشار الشجيفي إلى أن: "المفاوضات التي يتباهى المجلس الانتقالي بكونه أدراجها تعني أن استقلال الجنوب ومصيره سيخضع لرغبة القوى اليمنية وليس لإرادة الشعب الجنوبي، متجاهلة نتائج النضال والتضحيات التي قدمها الجنوب طوال ثلاثة عقود."

وتابع: "المشكلة الحقيقية اليوم لم تعد مقتصرة على قوى الاحتلال اليمني فقط، بل تشمل المجلس الانتقالي نفسه، الذي أصبح يتلاعب بإرادة الشعب وتضحياته لصالح تلك القوى، بدلاً من أن يكون حارسًا للقضية الجنوبية وممثلًا حقيقيًا لتطلعات الشعب."

وأضاف: "من الواضح أن المفاوضات التي يتحدث عنها المجلس تهدف إلى تحويل الانتصارات العسكرية والميدانية للجنوبيين إلى هزيمة سياسية، عبر التفريط بما تحقق على الأرض مقابل طاولة مفاوضات تكرس هيمنة القوى اليمنية وتلغي إرادة الشعب الجنوبي."

واختتم الشجيفي بالقول: "بينما يرفع المجلس شعارات النجاح الدبلوماسي، تبقى الحقيقة أن إدراج القضية الجنوبية في مفاوضات مع القوى اليمنية يمثل انتكاسة كبيرة ومخجلة، ويعيد القضية إلى نقطة الصفر، متجاهلاً كل تضحيات الشعب الجنوبي والتحولات الجذرية التي حدثت لصالح القضية."