أخبار عدن

بن لزرق: زوّروا التاريخ لكن ذاكرة الضوء لا تكذب.. هذه هي عدن التي أرادوا تشويهها


       

قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إن خصوم الرئيس الراحل علي عبدالله صالح طالما رددوا أنه أقسم على تحويل عدن إلى قرية، لكن هذا الادعاء لا وجود له في أي مصدر رسمي أو موثوق، معتبراً أنه مجرد مزايدة سياسية هدفها تشويه الرجل وتشويه مرحلة كاملة من تاريخ اليمن الحديث.

 

وأوضح بن لزرق في منشور له أن الواقع والذاكرة والصور تكذب تلك المزاعم، مشيراً إلى أن عدن في عهد صالح كانت مدينة مضيئة وآمنة، تتلألأ بالخدمات والنظام، وتعيش أجواء من الاستقرار لم تعرفها لاحقاً.

 

واستعاد بن لزرق مشاهد من حياته الجامعية في عدن قائلاً: "كنت أرى الأسر تخرج ليلاً إلى كورنيش ساحل أبين في أمان وطمأنينة، والنجدة تجوب المدينة بسيارتين فقط تؤمنانها بالكامل بين عامي 2000 و2010".

 

وأضاف: "كانت عدن تنام على الأمان وتستيقظ على النظام، مدينة نظيفة، مضيئة، مرتبة كعاصمة حقيقية، لا تعرف الفوضى ولا السلاح ولا العتمة".

 

وأشار الكاتب إلى أن ما جرى بعد تلك المرحلة من انهيار الخدمات والأمن جعل اليمنيين يتساءلون بمرارة: "أين اليمن التي عرفناها؟"، مؤكداً أن الماضي لم يكن مثالياً، لكنه كان أفضل ألف مرة من حاضرٍ غارق في الفوضى والوجع.

 

وختم بن لزرق بالقول: "زوّروا التاريخ لكن ذاكرة الضوء لا تكذب، ليت تلك الأيام الجميلة تعود، حين كانت عدن وصنعاء وتعز مدناً حية تنبض بالأمان والكرامة".