جهاد حفيظ: تحويل طريق العرقوب إلى الساحلي قرار ارتجالي زاد معاناة أبناء أبين
قال الكاتب الصحفي جهاد حفيظ إن معاناة المسافرين عبر طريق العرقوب في محافظة أبين ما تزال جرحًا مفتوحًا في ذاكرة الأهالي، بعد أن حصدت المنعطفات الخطيرة أرواح أبرياء كانوا في طريقهم إلى أهاليهم، مؤكدًا أن الحلول التي اتُخذت بعد حادثة الحافلة المأساوية القادمة من السعودية كانت قرارات ارتجالية زادت من معاناة المواطنين بدلًا من تخفيفها.
وأوضح حفيظ أن قرار تحويل طريق الحافلات إلى الطريق الساحلي لم يكن مدروسًا، إذ أدى إلى مضاعفة المسافة من نحو 200 كيلومتر إلى أكثر من 500 كيلومتر من مفرق شقرة إلى عتق، ما تسبب بأعباء إضافية على المسافرين من حيث الوقت والتكاليف والإرهاق.
وأشار إلى أن هذا القرار شكّل عقوبة جماعية طالت مديريات المحفد ومودية ولودر، التي كانت تعتمد على طريق العرقوب كشريان رئيسي للحياة والتجارة، مؤكدًا أن حرمان هذه المديريات من طريقها الحيوي أدى إلى شلل اقتصادي واجتماعي متزايد.
وأضاف الكاتب أن مطالب المواطنين كانت تتركز على تحسين السلامة المرورية عبر إصلاح الطريق وتوفير سيارات إسعاف ولوحات تحذيرية وموانع جانبية، لا إغلاق الطريق بالكامل، معتبرًا أن الجهات المعنية فسّرت تلك المطالب بشكل معكوس.
ودعا حفيظ في ختام حديثه إلى مراجعة القرار بجدية ومسؤولية، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في إصلاح وتأمين الطريق لا في إغلاقه، لأن “أبين تستحق طريقًا آمنًا... لا طريقًا بديلًا من المعاناة”.