حوارات وتقارير عين عدن

مطالبات واسعة للرئاسي بتمكين بن بريك واتخاذ قرارات حاسمة لإنقاذ الاقتصاد الوطني وموارد الدولة (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

أثيرت مطالبات واسعة لمجلس القيادة باتخاذ قرارات عاجلة وحاسمة لإنقاذ الاقتصاد الوطني وموارد الدولة، وتمكين الحكومة من أداء مهامها الدستورية في ظل تفاقم معاناة المواطنين والموظفين الذين لم يتسلموا مرتباتهم منذ أشهر. وجاءت هذه الدعوات عقب تحذيرات أطلقها الخبير والمحلل الاقتصادي ماجد الداعري من خطورة استمرار حالة التمرد المؤسسي والإداري في بعض المحافظات، وما قد يترتب عليها من فشل شامل في مسار الإصلاحات الاقتصادية وانزلاق البلاد نحو فوضى تهدد استقرارها وكيانها.

 

اختبار المسؤولية الوطنية

 

وقال المحلل والخبير الاقتصادي ماجد الداعري إن رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي يواجهون اليوم مسؤولية وطنية وتاريخية لإنقاذ شرعيتهم واقتصاد الدولة ومواردها المالية، وتمكين الحكومة برئاسة دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك من أداء واجباتها الدستورية وأولوياتها الوطنية، وعلى رأسها تخفيف معاناة المواطنين والموظفين الذين حُرموا من مرتباتهم منذ خمسة أشهر.

 

قرارات شجاعة لإنقاذ الاقتصاد

 

وأشار ماجد الداعري إلى أن مجلس القيادة مطالب باتخاذ قرارات وطنية جريئة وحاسمة لإنقاذ مسار الإصلاحات الاقتصادية وتطهير المؤسسات الإيرادية من ما وصفها بـ"مافيا النهب والاستحواذ". وحذر من أن استمرار حالة التمرد في بعض المحافظات، وعلى وجه الخصوص محافظة المهرة، قد يشجع محافظات ومؤسسات أخرى على انتهاج السلوك ذاته، مما يهدد وحدة القرار الاقتصادي للدولة.

 

تحذير من الانهيار الاقتصادي

 

وأوضح الخبير الاقتصادي ماجد الداعري، أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى إفشال الإصلاحات الاقتصادية بالكامل، ويقود الدولة إلى فشل كارثي في تحصيل مواردها المالية، ما يعني عمليًا تسليمها لمافيات النفوذ وتعطيل مؤسساتها وانزلاق البلاد نحو فوضى تهدد كيانها ووجودها. واختتم بتساؤل عمّا إذا كان مجلس القيادة سيثبت لشعبه قدرته على تحمّل المسؤولية واتخاذ قرارات إنقاذ حقيقية تحافظ على الشرعية وتجنب البلاد الانهيار الاقتصادي الشامل.

 

السيطرة على الموارد وتفعيل الرقابة

 

وفي هذا الإطار، رأى عدد من الخبراء الاقتصاديين، أن الوضع المالي للدولة بلغ مرحلة حرجة تتطلب قرارات جريئة وسريعة من مجلس القيادة الرئاسي، مشيرين إلى أن غياب الإصلاحات الحقيقية وتباطؤ تنفيذ الخطط الاقتصادية يهددان بانهيار شامل في البنية المالية، مؤكدين أن استعادة السيطرة على الموارد العامة وتفعيل الرقابة على الإيرادات يمثلان الخطوة الأولى لإنقاذ الاقتصاد الوطني وإعادة الثقة بالمؤسسات الرسمية.

 

مواجهة التمرد المؤسسي والإداري

 

واعتبر مراقبون، أن تراخي مجلس القيادة الرئاسي في مواجهة التمرد المؤسسي والإداري في بعض المحافظات تنذر بتداعيات خطيرة على وحدة القرار الاقتصادي والسياسي للدولة، وأوضحوا أن استمرار هذا النهج قد يشجع محافظات أخرى على تجاوز سلطات الحكومة المركزية، مما يضعف هيبة الدولة ويقوّض جهود الإصلاح والإدارة الرشيدة.

 

تفاقم الأزمة المالية

 

وحذر مصرفيون من تفاقم الأزمة المالية نتيجة ضعف التنسيق بين البنك المركزي والسلطات المحلية، مؤكدين أن غياب السياسة النقدية الموحدة وتعدد مراكز القرار المالي يفاقمان تدهور العملة الوطنية ويعرقلان عملية دفع المرتبات وتوفير السيولة. ودعوا إلى إصلاح شامل للقطاع المصرفي وتوحيد النظام المالي لضمان استقرار السوق ومنع الانهيار النقدي.

 

مطالبة الرئاسي بتحمل المسؤولية

 

وعلى مواقع التواصل، عبّر نشطاء في الشأن العام عن استيائهم من تزايد معاناة المواطنين بسبب تأخر المرتبات وارتفاع الأسعار وتدهور الخدمات، مؤكدين أن الوضع المعيشي لم يعد يُحتمل في ظل غياب الحلول الحكومية الفاعلة. وطالبوا مجلس القيادة الرئاسي بتحمّل مسؤولياته الوطنية واتخاذ قرارات حقيقية تنقذ البلاد من الانهيار الاقتصادي وتعيد الأمل للمواطنين.