تقرير عين عدن – خاص
في خطوة مفاجئة أثارت دهشة واسعة داخل مطار عدن الدولي وخارجه، تم استبعاد مدير الأمن السياسي في المطار، أحمد حسن الدوبحي، من منصبه دون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المعنية. القرار المفاجئ فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول خلفياته ودوافعه، خصوصاً أن الدوبحي كان يُعرف بكفاءته وحضوره الدائم في متابعة الملفات الأمنية داخل المطار، ما جعل الإجراء يبدو غامضاً وغير مبرر في نظر كثير من العاملين والمراقبين، وسط مُطالبات لعضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة بالتدخل وإعادة الدوبحي لمنصبه.
أيقونة مطار عدن
وفي هذا الإطار، قال الصحفي فضل مبارك، إن أحمد حسن الدوبحي كان أيقونة في مطار عدن، يجسد روح الخدمة والبشاشة في تعامله مع المسافرين دون تمييز، حتى صار وجوده في المطار مصدر طمأنينة للجميع، مضيفا أن استبعاده جاء نتيجة "تهميش متعمد" بسبب انتمائه لمحافظة أبين، متسائلاً عن المعايير التي تُعتمد في التعيين والترقية داخل المناصب الأمنية والقيادية.
رمز للطيبة والنقاء
وتساءل الصحفي والخبير الاقتصادي ماجد الداعري عن أسباب إبعاد أحمد حسن الدوبحي من مطار عدن الدولي، معبّراً عن استغرابه من القرار الذي طال شخصية تحظى بمكانة خاصة في قلوب العاملين والمسافرين، مشيرا إلى أن الدوبحي كان رمزاً للطيبة والنقاء، ارتبط اسمه بالمطار وتاريخه وذكرياته، مؤكداً أن رمزية مطار عدن لا تكتمل من دونه.
حرب على الشرفاء والمحترمين
وعبّر الناشط عامر ثابت العولقي، عن استيائه من قرار إبعاد أحمد حسن الدوبحي من موقعه في مطار عدن، متسائلاً كيف أمكن استبعاد رجل يتميز بالود والاحترام والخدمة الصادقة لكل من يلتقيه، مؤكدا أن كل مسافر عبر المطار كان يخرج بانطباع طيب عنه، معتبراً أن ما يحدث يعكس "حرباً على الشرفاء والمحترمين" في البلاد، مختتماً بالقول: حسبنا الله ونعم الوكيل.
خلل مؤسسي وانعدام شفافية
ورأى مراقبون، أن المسألة بالنسبة لهم ليست مجرد تغيير بشري بل مؤشر على خلل مؤسسي أعمق وانعدام الشفافية في اتخاذ القرارات وغياب توضيح الأسباب، وربما تدخلات سياسية أو مناطقية تؤثر على استقرار العمل الإداري، كما حذّروا من أن مثل هذه القرارات المتسرعة تخلق مناخاً لا يقل خطورة عن أي تهديد أمني ملموس لأن الموظف غير المطمئن لا يستطيع أداء واجبه بكفاءة.
سياسات استبعاد ممنهجة
وعبر نشطاء عن غضب اجتماعي أعمق، معتبرين أن استبعاد شخصية مرتبطة بالمطار بهذه الصورة يعكس سياسات استبعاد ممنهجة تخص فئات أو محافظات معينة، ويجعل أسئلة العدالة والتمثيل في الوظائف العامة في صلب النزاع، كما روج النشطاء قصة الدوبحي كرمزٍ لما ينبغي أن يكون عليه العمل العام، معتبرين أن تهميش مثل هذه الشخصيات رسالة سلبية تصل إلى المواطنين: أن الولاء أو الانتماء أو الضغوط السياسية أهم من الكفاءة والسمعة الطيبة.
مطالبات للمحرمي بالتدخل
وعلى جانب آخر، رأى كثير من المراقبين أن استبعاد الدوبحي لا يمكن فصله عن سياق أوسع من استهداف الكوادر المنتمية إلى أبين، وهو ما أصبح يتكرر في مؤسسات عدة خلال السنوات الأخيرة، حيث أشاروا إلى أن ما حدث يعكس نهجاً ممنهجاً لتهميش أبناء المحافظة من المناصب الحساسة، مطالبية عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي "أبو زرعة"، إلى التدخل بشكل عاجل لضمان إعادة النظر في القرار للحفاظ على استقرار المؤسسات الحيوية مثل مطار عدن، لطمأنة الكوادر والعاملين بأن الكفاءة والعدالة ستظل معياراً أساسياً في إدارة المناصب الحيوية، ويعكس حرص المجلس الرئاسي على الاستقرار المؤسسي وسمعة المطار كواجهة رسمية للبلاد.