الحوثيون يدعون إلى خطوات أممية فاعلة لتنفيذ خريطة الطريق ومعالجة الملف الإنساني
دعت جماعة الحوثي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، هانس جروندبرج، إلى اتخاذ "خطوات أكثر فاعلية" في دفع تنفيذ خريطة الطريق وتسهيل معالجة الملف الإنساني دون أي تأخير. جاء ذلك خلال لقاء جمع عبد الواحد أبو راس، نائب وزير الخارجية في حكومة صنعاء غير المعترف بها، مع محمد أبو جهجه، نائب مدير مكتب المبعوث الأممي.
وأفادت وكالة "سبأ" للأنباء التابعة لحكومة صنعاء بأن أبو راس قد سلّم المسؤول الأممي رسالة موجهة إلى جروندبرج تضمنت خطوات "ملحة" لمعالجة الوضع الإنساني ودور الأمم المتحدة في هذا السياق.
وأكد أبو راس في رسالته أنه "حان الوقت لتحقيق تقدم ملموس في المسارين الإنساني والسياسي"، مشيراً إلى أن أي تأخير في هذا الصدد يعد "غير مبرر".
كما جدد دعم جماعة الحوثيين لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى اتفاق سلام "عادل وشامل".
وفي ذات السياق، أكد أبو راس أن حكومة صنعاء مستعدة لدعم مساعي المبعوث الأممي لإنهاء "العدوان والحصار المفروض على اليمن"، مشدداً على ضرورة تحقيق "السلام العادل والشامل والمستدام" بما يلبّي تطلعات الشعب اليمني.
من جهته، قدم المسؤول الأممي تفاصيل عن نتائج جولته الأخيرة في دول المنطقة، وكذلك مشاوراته مع سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن. وأكد استمرارية التزام الأمم المتحدة بمساعيها لتحقيق السلام في اليمن.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يواصل فيه الحوثيون احتجاز العشرات من موظفي المنظمات الدولية بعد اقتحام مكاتبهم واتهامهم بالتجسس، كان آخرها اقتحام مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في صنعاء، الأربعاء الماضي.
وكان المبعوث الأممي قد جدد دعوته للإفراج الفوري وغير المشروط عن موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين، محذراً من أن استمرار احتجازهم يعيق قدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية في مناطق سيطرة الجماعة، ويقوض الثقة اللازمة لإنجاح جهود الوساطة.
من جهة أخرى، تصاعدت التهديدات من قبل قيادات حوثية باستئناف العمليات العسكرية ضد السعودية، في وقت بدأ فيه الخطاب الإعلامي للجماعة يشهد تصعيداً ملحوظاً ضد المملكة، خصوصاً بعد اتفاق غزة الذي أوقف العمليات العسكرية في القطاع، ما دفع الحوثيين إلى إطلاق تهديدات جديدة. كما تتهم وسائل الإعلام التابعة للحوثيين السعودية بخرق الهدنة المعلنة عبر القصف المدفعي المتواصل على القرى الحدودية، فيما تعتبر هذه التصريحات بمثابة تحريض ضد المملكة.