أخبار وتقارير

الحكومة تدعو إلى تبني استراتيجية دولية شاملة لمواجهة التهديدات البحرية


       

أكدت الحكومة اليمنية أن ما تشهده ممرات الملاحة الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق باب المندب، من أعمال قرصنة وإرهاب تمارسها الميليشيات الحوثية، يمثل جزءًا من أجندة إيرانية تهدف إلى عسكرة البحار ومقايضة العالم بأمن الطاقة والتجارة الدولية.

جاء ذلك في كلمة اليمن أمام مجلس الأمن خلال جلسة المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى حول “سلامة وحماية الممرات المائية في المجال البحري” تحت بند “صون السلم والأمن الدوليين”، ألقاها مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي.

وأشار السعدي إلى أن هذه التهديدات تستدعي تعزيز الاستجابة الجماعية لضمان حماية الممرات المائية الدولية، لا سيما في ظل تصاعد غير مسبوق في التهديدات التي تستهدف حرية الملاحة، داعيًا المجتمع الدولي إلى دعم جهود الحكومة اليمنية في استعادة الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

 

وأكد أن اليمن يولي أهمية قصوى لأمن الملاحة الدولية، نظرًا لموقعه الاستراتيجي المطل على أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبر باب المندب نحو 15% من التجارة العالمية المتجهة إلى أوروبا والولايات المتحدة والأسواق الآسيوية، إضافة إلى 12% من شحنات النفط العالمية ونحو 25% من احتياجات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال.

 

ولفت إلى أن التطورات المرتبطة بمضيق هرمز وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر أظهرت حساسية الممرات البحرية لأمن الطاقة والاقتصاد العالمي، محذرًا من أن أي تهديد لحرية الملاحة ينعكس مباشرة على التجارة الدولية وإمدادات الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

وشدد السعدي على ضرورة احترام حرية الملاحة والالتزام بالقانون الدولي، داعيًا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات حازمة لوقف أي تهديد يعوق حركة الملاحة.

وأكد أن التهديدات الصادرة عن النظام الإيراني ووكلائه، بما في ذلك محاولات إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب، تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، وتهديدًا مباشرًا لأمن الملاحة وإمدادات الطاقة والاقتصاد العالمي.