حوارات وتقارير عين عدن

احتفالات وسط أزمات متفاقمة.. مطالبات واسعة بإلغاء تنظيم مهرجان عدن للشعوب والتراث الدولي (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

في وقت تعاني فيه عدن من أزمات حادة في الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والمياه والصحة، يثير تنظيم مهرجان عدن للشعوب والتراث الدولي تساؤلات حول أولويات استخدام الأموال العامة، حيث يُخصص جزء كبير منها للاحتفالات بدلاً من مشاريع تخدم المواطنين بشكل مباشر. من هذا المنطلق، يُنصح محافظ عدن أحمد حامد لملس بإلغاء الاحتفالية أو تأجيلها، وتوجيه الموارد المالية نحو تحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية، لضمان أن تكون حياة السكان واحتياجاتهم الحقيقية على رأس الأولويات قبل أي فعاليات ترفيهية.

 

خلل في تحديد أولويات السلطة

 

وفي هذا الإطار، أكد عدد من المراقبين أن تنظيم مهرجان عدن للشعوب والتراث الدولي في ظل الأزمة الحالية يعكس خللاً واضحًا في تحديد أولويات السلطة المحلية، حيث أشاروا إلى أن المدينة تواجه تحديات جسيمة، من بينها انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ونقص المياه الصالحة للشرب، وتدهور الخدمات الصحية والتعليمية، ما يجعل أي احتفالية ضخمة تبدو غير متناسبة مع الواقع المعاش للمواطنين، مشددين على أن توجيه هذه الموارد المالية الضخمة نحو مشاريع تنموية مباشرة، مثل تحسين شبكات الكهرباء والمياه أو دعم المستشفيات والمدارس، كان سيكون أكثر فاعلية في رفع مستوى المعيشة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.

 

غضب من الإنفاق الكبير على المهرجان

 

وعبر نشطاء ومواطنون عن غضبهم من الإنفاق الكبير على المهرجان في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها سكان المدينة، حيث أشاروا إلى أن هذه الأموال كان من الممكن أن تُستخدم في مشاريع حيوية تخفف معاناة المواطنين، مثل توفير مياه نظيفة، إصلاح شبكات الكهرباء، دعم المستشفيات والمدارس، وصيانة الطرق الرئيسية، مطالبين السلطات بإلغاء أو تأجيل الاحتفالية، معتبرين أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لتلبية احتياجات السكان الأساسية قبل أي فعاليات ترفيهية أو احتفالات ثقافية، مؤكدين أن تجاهل هذه الأولويات قد يؤدي إلى زيادة السخط الشعبي ويضر بمصداقية الإدارة المحلية.

 

إعادة النظر في تنظيم المهرجان

 

ونصح خبراء ومراقبون، محافظ عدن بإعادة النظر في تنظيم مهرجان عدن للشعوب والتراث الدولي هذا العام، واعتماد إلغائه أو تأجيله حتى تتحسن الأوضاع الأساسية للمدينة. فالأولوية الآن يجب أن تكون لتلبية احتياجات المواطنين الحقيقية، من توفير المياه والكهرباء، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وصيانة البنية التحتية المتدهورة. توجيه الموارد المالية نحو هذه الأولويات لن يخدم فقط حياة السكان اليومية، بل سيعزز ثقة المجتمع المحلي بالإدارة ويجنب المدينة الانتقادات الشعبية والإعلامية التي قد تصاحب تنظيم الاحتفالات في ظل الأزمات الراهنة.

 

غضب وسخط واستياء

 

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، شهدت منصات التواصل موجة واسعة من الغضب والسخط بين المواطنين والنشطاء، حيث عبّروا عن استيائهم الشديد من تخصيص مبالغ كبيرة لتنظيم مهرجان عدن للشعوب والتراث الدولي في وقت تعاني فيه المدينة من أزمات حقيقية، منتقدين ما وصفوه بالإسراف واللامبالاة تجاه معاناة الناس اليومية، مؤكدين أن هذه الأموال كان من الممكن استثمارها في مشاريع حيوية تخدم السكان مباشرة، مثل تحسين شبكات الكهرباء والمياه، دعم المستشفيات والمدارس، وصيانة الطرق المتدهورة.