اليماني: مجلس القيادة يمر بأضعف مراحله والحوثيون يتحولون إلى قوة إقليمية تهدد أمن البحر الأحمر
قال وزير الخارجية اليمني السابق خالد اليماني إن مجلس القيادة الرئاسي، الذي تأسس في أبريل 2022 بديلاً للرئيس عبد ربه منصور هادي، يعيش اليوم أضعف فتراته وأكثرها انقسامًا، نتيجة تضارب أجندات مكوناته بدل توحيد الصفوف لاستعادة صنعاء وإعادة سلطة الدولة.
وأكد أن هذا الضعف أتاح المجال لزعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي ليعزز نفوذه مستفيدًا من الدعم الإيراني والتراخي الدولي ورغبة بعض دول الإقليم في التهدئة بأي ثمن.
وأوضح اليماني أن القوى اليمنية الشرعية الوحيدة التي لا تزال تشكل حاجزًا أمام تمدد الحوثيين هي المجلس الانتقالي الجنوبي، وألوية العمالقة الجنوبية، والمقاومة الوطنية التي تسيطر على المناطق المحيطة بالمخا جنوبي الحديدة.
ولفت إلى أن هذه القوات تمكنت خلال الأشهر الماضية من اعتراض عدة شحنات تضم مكونات صواريخ وطائرات مسيّرة كانت في طريقها للحوثيين، في مؤشر على الحاجة الملحة لدعم دولي منسق يمنع ترسيخ قوة الجماعة.
وأضاف اليماني أن المسار بات واضحًا: فحركة كانت محاصرة في جبال صعدة تحولت اليوم إلى قوة عابرة للحدود تؤثر في أمن البحر الأحمر وخليج عدن وخطوط الطاقة العالمية.
وحذّر من أن استمرار المجتمع الدولي في سياسة “الاسترضاء والاحتواء” بدلاً من المواجهة سيمنح الحوثيين فرصة لقطف ثمار المشهد الذي أعقب حرب غزة، كما استغلوا سابقاً انشغال العالم بأزمات أخرى.
وأكد أن بقاء الحوثيين — بل وربما اتساع نفوذهم — يعكس تحولًا أعمق نحو عودة أجواء شبيهة بالحرب الباردة، حيث تتنافس القوى الكبرى عبر تأجيج الصراعات الإقليمية والحروب بالوكالة.
وختم اليماني قائلاً إن الفشل في تفكيك حركة الحوثيين سيعني عمليًا خضوعًا لتمدد النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط، مشددًا على أن السؤال لم يعد “هل سينتصر الحوثيون؟” بل “هل يستطيع العالم تحمل كلفة انتصارهم؟”.