تقرير عين عدن – خاص
تشهد حضرموت تدهورًا حادًا في قطاع الكهرباء، وصل إلى حد يهدد بانهيار الخدمة بشكل كامل، وسط تحديات متزايدة في تلبية الطلب على الطاقة وتكاليف مالية باهظة نتيجة عقود شراء الطاقة الفاشلة. في ضوء ذلك، أصدر محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، خطابًا عاجلًا إلى السفير السعودي محمد آل جابر، طالب فيه تدخلًا فوريًا لضمان استمرارية تشغيل المحطات وتفادي انقطاع شامل للكهرباء. وهو ما قُبل بدعم واسع من كافة الأوساط في المحافظة.
خطاب عاجل لإنقاذ كهرباء حضرموت
كشفت مصادر إعلامية عن وثيقة رسمية صادرة عن محافظ حضرموت، مبخوت بن ماضي، وجه فيها خطابًا عاجلًا إلى السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، طالبًا تدخلًا فوريًا لإنقاذ الوضع الكهربائي المتدهور في المحافظة بعد وصول الأزمة إلى مرحلة تهدد بانهيار الخدمة بشكل كامل، حيث أوضحت الوثيقة أن السلطة المحلية تواجه تحديات متزايدة في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء، التي تراجعت بشكل حاد بعد توقف محطة الشركة المنفذة بنظام الـ(BOT)، وعجز المحطات الحالية عن تلبية الطلب المتصاعد على الطاقة.
تكلفة شراء الطاقةوالعقود الفاشلة
ولفتت الوثيقة إلى أن المحافظة اضطرت لإيقاف إحدى المحطات بسبب انتهاء العقد مع الشركة المشغلة، في وقت تجاوزت تكلفة شراء الطاقة من الخارج أكثر من 38 مليون دولار خلال السنوات الماضية، دون تحقيق استقرار فعلي في الخدمة، حيث أكد المحافظ بن ماضي أن إعادة تشغيل المحطة المتوقفة ونقل ملكيتها للمحافظة سيخفف بشكل كبير من تكاليف الوقود مقارنة بالاستمرار في عقود شراء الطاقة التي تستنزف الموارد المالية دون حلول دائمة، مشيرًا إلى أن إعادة التشغيل وتوفير الوقود يتطلبان مئات الملايين من الدولارات.
دعوة للتدخل السعودي
وطالب المحافظ بن ماضي بتدخل عاجل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لضمان استمرار تشغيل المحطات وتفادي انقطاع كهربائي شامل خلال الأشهر القادمة، خاصة بعد فشل سياسات شراء الطاقة في إيجاد حلول مستدامة لأزمة الكهرباء في حضرموت، حيث تعكس الوثيقة حجم المأزق الذي يعصف بقطاع الكهرباء في المحافظة، وسط مطالبات محلية بمراجعة إدارة ملف الطاقة ووضع حد للاعتماد على عقود شراء الطاقة التي أثبتت عدم جدواها.
دعم مبادرة بن ماضي
وعلى جانب آخر، شهدت الأزمة ردود فعل واسعة على المستويات المحلية والرسمية؛ حيث عبّر ناشطون ووسائل إعلام محلية عن استياء المواطنين من الانقطاعات المتكررة للكهرباء وارتفاع التكاليف، معتبرين أن الاعتماد على عقود شراء الطاقة لم يحقق الاستقرار المطلوب، فيما أعربت بعض الجهات الرسمية عن دعمها لمبادرة المحافظ بن ماضي، داعية إلى تدخل عاجل من البرنامج السعودي لتفادي كارثة محتملة وتحسين مستوى الخدمات الأساسية في المحافظة.
ضمان استمرار تشغيل المحطات
وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع أزمة الكهرباء في حضرموت، حيث عبّروا عن غضبهم واستيائهم من الانقطاعات المتكررة وارتفاع التكاليف، مطالبين بمحاسبة المسؤولين وتحسين إدارة قطاع الطاقة. وشهدت المنصات تداول مقاطع وصور توضح الازدحام في المخيمات والطرقات المظلمة بسبب انقطاع الكهرباء، إلى جانب دعوات لدعم مبادرة المحافظ بن ماضي والتدخل السريع لضمان استمرار تشغيل المحطات وتوفير الخدمات الأساسية للمواطنين.