اليوم الغريب ينذر بصداع الغد.. دراسة هارفارد تكشف الرابط
كشفت دراسة جديدة نُشرت في دورية "جاما نيتوورك أوبن" أن الاضطرابات غير المتوقعة في الروتين اليومي ترتبط بشكل واضح بزيادة احتمال الإصابة بنوبات الصداع النصفي خلال الساعات الـ12 والـ24 التالية.
وبحسب الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة هارفارد، فإن مجرد خروج اليوم عن نمط الشخص المعتاد يرفع خطر الإصابة بنوبة صداع نصفي بنسبة 86% خلال 12 ساعة، وبنسبة 115% خلال 24 ساعة. وكان التأثير أقوى عندما يأتي "اليوم الغريب" بعد يوم طبيعي تمامًا، بينما يضعف تأثيره إذا كان اليوم السابق غير معتاد أيضًا.
وشملت الدراسة 109 بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عامًا، يعانون من 4 إلى 14 يوم صداع نصفي شهريًا. واعتمد الباحثون على يوميات إلكترونية وثّق فيها المشاركون أنماط نومهم، مزاجهم، وجباتهم، عوامل البيئة، مستويات التوتر، والمثيرات المحتملة للصداع، خلال فترة متابعة وصلت إلى 28 يومًا.
وتقترح الدراسة أن ما سمّته "مؤشر المفاجأة"—أي مدى ابتعاد يوم الشخص عن روتينه المعتاد—قد يكون مؤشرًا عمليًّا للتنبؤ قصير المدى بنوبات الصداع النصفي. ويرى الباحثون أن دمج هذا المؤشر في تطبيقات ذكية قد يساعد المرضى على توقع النوبات في الوقت الحقيقي، مما يمكّنهم من تعديل سلوكهم أو روتين يومهم قبل حدوث الهجمة.
وتشير النتائج أيضًا إلى أن الحفاظ على روتين يومي ثابت ودعم آليات تنظيم المشاعر قد يكون أكثر فاعلية في الوقاية من النوبات من محاولة تجنب قائمة طويلة من "المثيرات المحتملة" التي يصعب حصرها بدقة.