أخبار وتقارير

تفاقم أزمة السيولة في مناطق الحوثيين بسبب انتشار أوراق الألف ريال التالفة


       

تشهد المناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي تفاقمًا متزايدًا في تداول الأوراق النقدية التالفة من فئة الألف ريال (الطبعة القديمة)، وسط نقص حاد في السيولة وغياب شبه كامل للعملة السليمة في الأسواق.

ويؤكد مواطنون أن الأسواق التجارية ومحال الصرافة باتت تتعامل بشكل واسع مع أوراق نقدية ممزقة أو شبه تالفة، ما أثار استياءً كبيرًا بين المتعاملين الذين يجدون أنفسهم مضطرين لقبول هذه الفئات رغم رداءة حالتها وتدهور قيمتها الشكلية.

وتفيد مصادر في محال الصرافة بصنعاء وعدة مدن خاضعة للحوثيين بأن نسبة كبيرة من النقد المتداول حاليًا — تُقدَّر بنحو 40% — عبارة عن أوراق مهترئة تفوح منها روائح غير طبيعية، ويُرجَّح أنها مخزّنة منذ سنوات أو ضمن كميات كان يفترض إتلافها، قبل أن تعيد الجماعة ضخها في السوق عبر البنك المركزي الخاضع لسيطرتها.

وتعاني تلك المناطق منذ سنوات أزمة سيولة خانقة، نتيجة القيود الاقتصادية التي فرضتها جماعة الحوثي، أبرزها حظر تداول الطبعات النقدية الجديدة الصادرة عن البنك المركزي في عدن، وهو ما فاقم أزمة توفر العملة السليمة وزاد من مظاهر الانكماش والتدهور النقدي.

وفي محاولة لتغطية النقص، عمدت الجماعة إلى إعادة تدوير أوراق نقدية تالفة من مختلف الفئات، إلى جانب إصدار عملات معدنية من فئتي 50 و100 ريال، وطباعة كميات جديدة من فئة 200 ريال، في خطوات مثيرة للجدل توصف بأنها "أحادية وغير قانونية"، وتحمل مخاطر كبيرة على استقرار العملة الوطنية وعلى مؤشرات الثقة بالقطاع المالي.