برنامج الأغذية يوقف المساعدات في تعز… والمواطنون يحذرون من مخاطر المجاعة
تصاعد التوتر في مديرية الوازعية بمحافظة تعز عقب تعرّض قافلة تابعة لإحدى المنظمات الدولية لعملية تقطّع نفّذها مسلحون يعتقد أنهم من أبناء المنطقة، في ظل غضب شعبي متزايد تجاه آليات توزيع المساعدات الإغاثية.
وقالت مصادر محلية إن موجة الاحتقان اندلعت بعد تداول قوائم التسجيل الجديدة للمستفيدين، إذ اتهم الأهالي المنظمة الإغاثية بإدراج أسر ميسورة ضمن كشوفات الدعم مقابل استبعاد الأسر الأكثر فقراً، الأمر الذي أثار احتجاجات قام خلالها السكان بقطع الطريق المؤدي إلى فريق المنظمة قبل أن تتطور الأحداث إلى عملية التقطّع.
وفي السياق ذاته، شهدت مديرية القاهرة بمدينة تعز وقفة احتجاجية واسعة شارك فيها عشرات من النازحين وذوي الإعاقة والمحتاجين أمام مبنى السلطة المحلية، رفضاً لقرار برنامج الأغذية العالمي (WFP) إيقاف صرف المساعدات الغذائية، بعد إبلاغ المستفيدين بأن الدفعة الأخيرة ستكون نهاية الدعم بسبب تراجع التمويل.
ورفع المحتجون لافتات تطالب بإعادة المساعدات، مؤكدين أن السلال الغذائية تمثل مصدر البقاء الوحيد لآلاف الأسر، محذرين من تفاقم معاناة السكان واحتمال وصول بعض المناطق إلى حافة المجاعة إذا استمر تعليق الدعم.
من جانبه، عبّر مدير عام مديرية القاهرة ورئيس المجلس المحلي أحمد مرشد المشمّر عن رفضه الشديد لقرار البرنامج، مؤكداً أن عملية التقييم اعتمدت على بيانات غير دقيقة، وأن المديرية كانت تنتظر إضافة 10 آلاف أسرة جديدة بدلاً من حرمان المستفيدين الحاليين. وأوضح أن السلطات المحلية تواصل متابعة القضية مع الجهات المختصة في عدن، وسط توقعات بصدور معالجات خلال الفترة المقبلة.