مقراط: غياب القيادات الأمنية يشجع البلطجة في أبين ومأمور خنفر يواجه الجبايات وحيدًا
حذّر الكاتب السياسي علي منصور مقراط من تدهور الوضع الأمني في محافظة أبين، مؤكداً أن مأمور مديرية خنفر، المحامي مازن اليوسفي، يخوض معركة منع الجبايات غير القانونية في أسواق مدينة جعار "وحيداً" دون دعم أمني كافٍ، رغم خطورة المواجهة مع العصابات المسلحة.
وقال مقراط إن اليوسفي ظهر في الوسائل الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي يتحدث بقوة عن وقف الإتاوات المفروضة على التجار، لكنه بدا بلا حماية حقيقية في "زمن السلاح"، على حد تعبيره. وانتقد غياب القائد حيدرة السيد وقيادة الحزام الأمني عن مساندة هذه الخطوات، معتبراً ذلك مؤشراً على "حالة نوم عميق" تعيشها الأجهزة الأمنية.
وأضاف الكاتب أن استشهاد القائد عبداللطيف السيد – الذي وصفه بأنه صاحب حضور وهيبة وقوة – خلّف فراغاً أمنياً كبيراً لم تستطع القيادات اللاحقة ملأه، ما أدى إلى تزايد جرائم الابتزاز والبلطجة في أسواق ومحلات جعار وعموم مناطق دلتا أبين. كما أشار إلى أن استشهاد القيادي صلاح اليوسفي ترك أثراً كبيراً على شبكة العلاقات والتواصل التي كانت تضبط إيقاع الأمن سابقاً.
وأوضح مقراط أن مدير أمن أبين، أبو مشعل الكازمي، "اختفى لفترة طويلة" رغم كونه المسؤول الأمني الأول في المحافظة، وهو ما ساهم – وفق قوله – في تفاقم مظاهر الفوضى. وأشار إلى حوادث قيام جنود بإيقاف سائقي الشاحنات وإجبارهم على دفع مبالغ مالية بقوة السلاح، في ظل غياب الردع.
وأكد الكاتب أن الجهاز الأمني في أبين "ترهل وفقد حضوره المعهود"، مرجعاً جزءاً من ذلك إلى تأخر المرتبات وضعف الإمكانيات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ما تشهده المحافظة "يفوق حدود القصور المقبول".
وفي ختام حديثه، دعا مقراط إلى تغيير شامل في القيادات الأمنية بالمحافظة، مشيراً إلى أن بعض المسؤولين "اكتسبوا أموالاً طائلة دون أثر إيجابي يلمسه المواطن". كما طالب بتوفير حماية ودعم كامل لمأمور خنفر في أي خطوة إصلاحية، خاصة وأنه – بحسب تعبيره – يواجه قوى "تضررت مصالحها" من جهود مكافحة الفساد والنهب.