أخبار وتقارير

يُسيء للسلطة ومصداقيتها.. استياء واسع من التضييق على الصحفيين في عدن ومطالبات لمنظمات دولية بالتدخل (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

تشهد اليمن، وخصوصاً مدينة عدن، تصاعداً في التضييق على الصحفيين والإعلاميين، ما يعرضهم للمضايقات والتهديدات ويعيق قدرتهم على أداء دورهم المهني في نقل الحقائق، وهو ما آثار مطالبات للأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية مثل مراسلون بلا حدود ولجنة حماية الصحفيين، بالإضافة إلى السفارات والدول الفاعلة سياسياً في المنطقة والاتحاد الأوروبي، إلى التدخل العاجل واتخاذ خطوات فعّالة لوقف أي ممارسات تحد من حرية الصحافة، وضمان حماية الصحفيين في اليمن عامة وعدن خاصة، لتتمكن وسائل الإعلام من ممارسة مهامها بحرية وأمان، بما يعزز الشفافية والمساءلة وبناء مجتمع أكثر انفتاحاً وديمقراطية.

 خرق صارخ للقوانين

وأعرب خبراء قانونيون وحقوقيون، عن قلقهم العميق من تزايد المضايقات والتضييق على الصحفيين في عدن وبقية مناطق اليمن، معتبرين أن هذه الممارسات تمثل خرقاً صارخاً للقوانين المحلية والدولية المتعلقة بحرية التعبير والإعلام. وأكدوا على أن حماية الصحفيين وضمان سلامتهم يجب أن تكون أولوية للسلطات، محذرين من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تراجع المصداقية الإعلامية في اليمن ويضعف فرص المجتمع في الوصول إلى المعلومات الدقيقة والموثوقة. 

 

مؤشر خطير على تراجع الحريات

وأشار مراقبون، إلى أن التضييق على الصحفيين يشكل مؤشراً خطيراً على تراجع الحريات العامة في البلاد، وأنه قد ينعكس سلباً على العلاقات الدولية لليمن، خاصة في ظل الدعم والمساعدات المقدمة من المجتمع الدولي. ورأوا أن أي قيود على الإعلام المستقل تقلل من قدرة الدولة على إدارة الأزمات وتعوق جهود الإصلاح والتنمية، كما أنها قد تولد أجواء من التوتر وعدم الثقة بين الحكومة والمواطنين. وطالبوا بضرورة تضافر الجهود بين السلطات المحلية والمجتمع الدولي لضمان بيئة آمنة للعمل الصحفي وحماية الحق في التعبير.

 

ركيزة أساسية للمساءلة والشفافية

وأكد نشطاء مجتمع المدني أن حرية الصحافة ليست ترفاً بل ركيزة أساسية للمساءلة والشفافية، وأن التضييق على الصحفيين يمثل تهديداً مباشراً لحقوق المجتمع في الوصول إلى المعلومة. وأبدوا استيائهم من استمرار الاعتداءات والمضايقات، مشددين على أن المجتمع المدني سيواصل الضغط والمناصرة لوقف هذه الممارسات، من خلال حملات توعية ودعم الصحفيين المتضررين. ودعوا إلى تعزيز التعاون مع المنظمات الدولية لضمان حماية الإعلاميين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية وأمان، بما يعزز دور الصحافة في كشف الحقائق ومكافحة الفساد.

 

تهدديد مباشر لحرية التعبير

وأوضح نشطاء مجتمع مدني أن التضييق على الصحفيين والإعلاميين يشكل تهديداً مباشراً لحرية التعبير وحق المجتمع في الحصول على المعلومات، مؤكدين أن هذه الممارسات تعرقل دور الإعلام في كشف الحقائق ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، كما أبدوا استياءهم العميق من استمرار المضايقات والاعتداءات، مشددين على أن المجتمع المدني سيواصل الضغط والمناصرة عبر حملات توعية، وورش عمل، وبيانات رسمية، إلى جانب التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بحرية الصحافة لحماية الإعلاميين ودعمهم قانونياً ومعنوياً. ودعوا السلطات المحلية إلى الالتزام بحماية الصحفيين وضمان بيئة آمنة لعملهم.

 

ينعكس سلباً على سمعة ومصداقية السلطات

 

وشدد سياسيون على أن التضييق على الصحفيين لا يلحق الضرر بالإعلاميين وحدهم، بل ينعكس سلباً على سمعة ومصداقية السلطات نفسها، حيث أشاروا إلى أن فرض القيود والمضايقات يثير القلق داخل المجتمع المحلي ويخلق انطباعاً عاماً بأن السلطة غير شفافة أو قادرة على إدارة الشؤون العامة بحيادية وعدالة، مؤكدين أن هذا النوع من التضييق يضعف الثقة بين المواطنين والحكومة، ويحد من قدرتها على كسب الدعم الداخلي والخارجي، كما يفتح الباب أمام الانتقادات الدولية التي قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية والمساعدات الخارجية. وبالتالي، فإن حماية الصحفيين وترك المجال لحرية الإعلام لا يمثل مجرد حق مهني لهم، بل استثمار استراتيجي لتعزيز شرعية السلطة ومصداقيتها على جميع المستويات.