حوارات وتقارير عين عدن

يهدف لعرقلة إصلاحات بن بريك.. استياء واسع من توقيت اعتصام معاشيق واستغلاله لمعاناة المواطنين (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تشهد المنطقة المحيطة بقصر المعاشيق حالة توتّر متصاعد على وقع اعتصام يرى كثيرون أنّه لم يأتِ في توقيت بريء، بل يحمل في جوهره محاولة واضحة لعرقلة الخطوات الاقتصادية الإصلاحية التي بدأها دولة رئيس الوزراء سالم بن بريك، فبينما تسعى الحكومة إلى إعادة ضبط المسار المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، يبرز هذا التحرك كأداة ضغط تُهدّد بتعطيل الجهود الجارية وإرباك المشهد العام، في وقتٍ يحتاج فيه الشارع إلى إجراءات مسؤولة لا تزيد التعقيد ولا تفتح الباب أمام فوضى جديدة.

 

رسالة تهدف لعرقلة جهود الإصلاح

 

وفي هذا الإطار، قال الصحفي الكبير عدنان الأعجم، إن الجميع يقف إلى جانب حقوق الشهداء والجرحى في عدن، مشيراً إلى أن الاعتصام في محيط «المعاشيق» يحمل ـ بحسب تعبيره ـ رسالة تهدف إلى عرقلة جهود رئيس الوزراء، مضيفاً أن وراء هذا التحرك أجندات لا ترغب في استمرار الإصلاحات الاقتصادية التي يعمل عليها دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك، موجهاً حديثه لمن وصفهم بـ"المعرقلين والفاسدين": لن تمروا.

 

يعرقل قدرة الحكومة على تطبيق سياساتها

 

ويرى عدد من الخبراء أن الاعتصام القائم في محيط قصر المعاشيق لا يمكن فصله عن محاولة التأثير على حزمة الإصلاحات التي شرعت الحكومة في تنفيذها أخيراً، حيث أشاروا إلى أن التوقيت الحسّاس للإجراءات الاقتصادية يجعل أي اضطراب سياسي أو تحركات ضاغطة بمثابة تهديد مباشر لمسار التعافي المالي، معتبرين أن الاعتصام يوظّف مطالب شعبية مشروعة في ظاهرها، لكنه في الواقع يصنع بيئة مرتبكة تعرقل قدرة الحكومة على تطبيق سياساتها بثبات.

 

محاولة إرباك الحكومة وإضعاف بن بريك

 

وربط سياسيون بين الاعتصام وبين محاولات أطراف معينة استغلال الظرف السياسي لإضعاف الحكومة الجديدة وإرباك رئيس الوزراء سالم بن بريك في أول اختبار عملي لإدارته، حيث اعتبروا الاحتجاج السلمي حقاً، لكن تحويله إلى وسيلة لتعطيل المؤسسات أو الضغط على القرار الاقتصادي يُعد انحرافاً عن أهداف العمل السياسي المسؤول، كما أشاروا إلى أن بعض الجهات تحاول إعادة إنتاج حالة الازدحام السياسي التي عطّلت مؤسسات الدولة في مراحل سابقة، عبر استخدام الشارع لتوجيه رسائل سياسية تتجاوز المطالب المعلن عنها.

 

اعتصام يحمل طابعاً منظماً

 

ورأى مراقبون أن الاعتصام يحمل طابعاً منظماً يتجاوز مجرد تعبير جماهيري عفوي، مشيرين إلى وضوح وجود إدارة خلف الكواليس توظف التجمّع لتحقيق مكاسب تفاوضية أو لعرقلة خطوات الحكومة. ويلاحظ هؤلاء أن طريقة التصعيد، واختيار الموقع، وإيقاع الأحداث، كلها تعكس تحركاً محسوباً يُراد له أن يخلق حالة ضغط مستمرة على المعاشيق، كما أشاروا أن هذا الأسلوب بات يتكرر في مراحل مختلفة كلما بدأت الحكومة باتخاذ خطوات إصلاحية حساسة، ما يعزز الانطباع بأن الهدف الحقيقي هو تعطيل القرارات الاقتصادية وليس معالجة هموم الشارع.

 

اعتصام يستغل معاناة المواطنين

 

وعبر نشطاء عن استياء متزايد من الاعتصام الذي يرون أنه يختطف صوت الناس ويستغل معاناتهم الاقتصادية في صراع سياسي لا علاقة للمواطن به، حيث أشاروا إلى أن الاحتجاجات يجب أن تكون وسيلة للدفاع عن الحقوق لا لتعطيل فرص تحسين الوضع المعيشي، مؤكدين أن أي تحرك يُستخدم لإضعاف مسار الإصلاح يشكل إساءة للمطالب الشعبية الحقيقية. ويرى النشطاء أن استمرار الاعتصام بهذه الطريقة يضر بالمجتمع قبل الحكومة، لأن تعطيل الخطوات الاقتصادية لن ينعكس إلا على حياة المواطنين الذين ينتظرون حلولاً لا مزيداً من التوتر.