بن لغبر: الحوثيون يستهدفون القائد كمال الحالمي بسبب دوره في مكافحة فوضى الأراضي بعدن
كشف الكاتب الصحفي صلاح بن لغبر، عن السبب الرئيس وراء ورود اسم المقدم كمال الحالمي ضمن قائمة الشخصيات المستهدفة من قبل الخلية الحوثية الإرهابية التي تم ضبطها مؤخرًا في عدن، والتي كانت تعمل تحت قيادة أمجد خالد.
وفي مقاله، لفت بن لغبر إلى أن استهداف الحالمي ليس مجرد تصعيد عادي، بل يتعلق بتوجه حوثي مستمر لزعزعة الاستقرار في الجنوب، خصوصًا في ملف الأراضي، الذي يعد أحد أخطر الملفات في عدن.
وكتب :"اللافت في قائمة الأهداف التي كشفتها اعترافات الخلية الحوثية هو وجود اسم القائد كمال الحالمي، وهو أمر يستحق التوقف عنده. فبينما تنشط القيادات الأخرى في مواجهة الإرهاب بشكل مباشر، يبدو أن استهداف الحالمي يتجاوز هذه المسألة، ويعود إلى دوره الكبير في ضبط فوضى الأراضي في عدن، وهي قضية كانت وما تزال أحد بؤر التوتر الرئيسية في المدينة."
وتابع بن لغبر: "ملف الأراضي كان وما زال من أخطر بؤر التوتر في عدن، وتسبب في صراعات كانت قد تجر المدينة إلى كارثة. لكن عندما تولى الحالمي هذا الملف، استطعنا أن نرى تغيرًا واضحًا في الوضع. الحالمي تمكن من كبح التجاوزات وفرض الانضباط، ما ساهم في تقليص مستوى الفوضى بشكل ملحوظ. وهو ما جعل الحوثيين يعتبرونه تهديدًا لمشروعهم الذي يعتمد على الفوضى الداخلية."
وأضاف أن الحوثيين يسعون إلى خلق بيئة من الصراع الداخلي بين الجنوبيين، ليتسنى لهم التقاط الثمرة بسهولة من هذا التفكك. "الفوضى هي البيئة الذهبية التي يسعى إليها الحوثي، بينما الحالمي كان يعمل على تفكيك واحدة من أهم مفاتيح الفوضى، وبالتالي يصبح استهدافه هدفًا مباشرًا في إطار المشروع الحوثي."
وفي نفس السياق، أشار بن لغبر إلى أن الحالمي يتعرض لحملات تشويه إعلامية مستمرة بسبب تحمله لأخطر الملفات الشائكة في الجنوب، وهو ملف الأراضي. وقال: "الحالمي يواجه حملات إعلامية مسعورة، تنشر أكاذيب تهدف إلى تشويهه، وهذا يأتي نتيجة لتحمله مسؤولية كبيرة في مواجهة هوامير الأراضي الذين لهم ارتباطات حوثية. هؤلاء لم يرق لهم أن يُكبح جماح هذا الملف، لذا سعى الحوثيون إلى استهدافه."
واختتم مقالته بالتأكيد على أن الحالمي "يتعرض لحملات إعلامية ممولة من جماعات إرهابية، تهدف إلى إعادة الفوضى إلى عدن".
وأعرب عن أمله في أن يحفظ الله قيادات الجنوب العسكرية والأمنية والسياسية، وأن يرد كيد الحوثيين ومخططاتهم الإرهابية في نحورهم.