30 نوفمبر جانا: تاريخ الاستقلال ومقاومة الاحتلال المستمرة
قال صلاح البندق،
نوفمبر اليوم جانا
عود لنا من يزيد
فيه استعدنا العبودية
واصبح الكل عبيد
الوضع كله مخربط
الوضع كله عصيد
في 30 نوفمبر… كان الاستعمار يأتي من وراء البحار،
واليوم عاد بأربعة وجوه، وأربعة احتلالات، وأربعة قيودٍ على عنق الجنوب!
ذلك العدو الذي كنّا نراه بمدافعه وبوارجه
عاد إلينا بثياب سياسية، وبعواصف اقتصادية،
وبعملاء محليين ينهشون ما لم يستطع المستعمر نهبه.
كنا نقاتل جندياً يحمل بندقية…
أما اليوم فنقاتل منظومة كاملة تحمل الجوع والسلاح والفساد والنهب!
30 نوفمبر لم يكن مجرد ذكرى…
كان درساً مكتوباً بدماء الشهداء:
أن الجنوب لا يركع،
وأن الحرية تُنتزع ولا تُمنح،
وأن الاحتلال مهما اختلفت أسماءه وجغرافيته…
يبقى احتلالاً مهما كان.
واليوم…
نحن أمام استعمار مقنّع،
يتقاسم الجنوب بين القوة والسلاح، والفساد، والوصاية، والتجويع.
لكن كما طُرد المستعمر الأول،
سيُطرد هؤلاء جميعاً…
لأن شعباً صنع استقلال 1967
قادر أن يصنع استقلاله الثاني…
بقوته، بوعيه، وبصمود أجياله.
30 نوفمبر ليس ماضياً…
بل وعدٌ بأن الجنوب سيعود كما كان:
حرّاً… مستقلاً… سيداً على أرضه وقراره.