حوارات وتقارير عين عدن

تخنق ما تبقى من رئة الشعب.. استياء واسع وغضب من توسع ميليشيا الحوثي في فرض الجبايات (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

تعيش الساحة التجارية في مناطق سيطرة الحوثي حالة من الضغوط المتصاعدة نتيجة الجبايات المتعددة التي فرضتها الميليشيا على التجار بمختلف أنواعها وأشكالها، حيث تحولت هذه الجبايات من مجرد أعباء مالية إلى تهديد حقيقي لاستمرار النشاط التجاري، كما أنها تعيق حركة البضائع وتزيد من تكاليف الإنتاج والتوزيع، وهو ما زاد من معاناة المواطنين وأثر على قدرتهم الشرائية وعلى استقرار الأسواق، مما يثير قلق التجار والمستثمرين على حد سواء حول مستقبل التجارة في هذه المناطق واستدامتها.

 

تفاقم الأزمة الاقتصادية

 

وفي هذا الإطار، قال مستشار وزير الإعلام فهد طالب الشرفي، إن الجمارك الحوثية المفروضة في المناطق الخاضعة لسيطرتها تسببت في تفاقم الأزمة الاقتصادية في اليمن، حيث أشار إلى أن هذه الجمارك لا تراعي الظروف الصعبة التي يمر بها الشعب اليمني، وخصوصاً في ظل استمرار الحرب والفقر المدقع، مضيفًا أن الميليشيا الحوثية تفرض الجمارك على السلع الأساسية مثل الأدوية والمواد الغذائية، وهو ما يؤدي إلى رفع الأسعار بشكل غير معقول وهو ما يشكل عبئًا إضافيًا على المواطنين.

 

خَنق ما تبقى من رئة الشعب

 

وأضاف الشرفي أن رفع الحوثيين لسعر الدولار الجمركي في نقاط الجبايات المنتشرة عند مداخل المدن الخاضعة لسيطرتها يعد بمثابة "فرمان فارسي" يهدف إلى "خنق ما تبقى في رئة الشعب من نَفَس"، معتبرًا أن هذه الخطوة هي بمثابة محاولة جديدة لسحق المواطن اليمني وتجريف ما تبقى من قوته الشرائية، موضحًا أن المواطن هو من يتحمل تبعات هذه السياسات الاقتصادية القاسية، وهو يدفع ثمن حرب لا علاقة له بها، مؤكدًا أن هذه الممارسات تعمق الأزمات الاقتصادية في كافة أنحاء اليمن.

 

عبء أثقل كاهل المواطنين

 

من جانبه، أشار أصيل السقلدي إلى أن جبايات الحوثي، وخاصة الجمارك، تشكل عبئًا أثقل على المواطنين في مناطق سيطرته، مضيفًا أن هذه الجبايات لا تُفرض فقط على البضائع القادمة من الخارج، بل تشمل أيضًا السلع المتنقلة بين المحافظات، موضحًا أن تكلفة هذه الجبايات أصبحت في بعض الحالات أغلى من قيمة البضائع نفسها، ما يزيد معاناة المواطنين ويضغط على القدرة الشرائية لهم.

 

تَدفع الناس للمجاعة

 

وأشار الإعلامي عبدالله الدياني العولقي، إلى أن ميليشيا الحوثي تضاعف معاناة الناس وتدفعهم للمجاعة عبر حرب اقتصادية لا تتوقف من خلال فرض جبايات ورفع للرسوم الجمركية، والهدف ملء خزينة المليشيات من أموال الشعب، بينما أوضح الصحفي أحمد الصباحي أن جبايات الحوثي أوقفت الإنتاج بمصانع المياه المعدنية في صنعاء.

 

دفع المواطنين فواتير لا يستخدمونها

 

وأوضح الصحفي غمدان الشريف أن المواطن في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي لا يستلم راتبًا ولكنه يدفع فواتير لا يستخدمها ولا علاقة له بها تحت مسميات عدة من ضمنها مجهود حربي، دعم غزة، حتى أصبحت الميليشيات شريكة في كل شيء يمتلكه المواطن، صادرةً حريته واليوم تفرض جبايات جديدة.

 

مئات المحلات أغلقت أبوابها

 

وأشار وكيل وزارة العدل فيصل المجيدي، إلى أن التجار في صنعاء أوقفوا تجارتهم مؤقتًا، مضيفًا أن مئات المحلات أغلقت أبوابها احتجاجًا على جبايات الحوثي، والتجارة تُخنق والناس تُسحق، بينما أضاف الصحفي مصطفى القطيبي أنه لا دعم للفقراء، لا رواتب للموظفين، لا خدمات، فقط جبايات فوق جبايات، مؤكدًا أن المليشيا حولت موارد البلد إلى صندوق خاص للثروة والسلاح بينما الشعب يقاتل للبقاء.

 

رسوم ما أنزل الله بها من سلطان

 

وذكر الناشط السياسي زين العابدين الضبيبي أن التجار قبل البضائع أصبحوا أهدافًا للابتزاز الحوثي، مضيفًا: "جبايات تسبق الشحنة، وتفتش الضمير قبل الشاحنات، وفرض رسوم ما أنزل الله بها من سلطان وتطفيش لرأس المال الوطني لينتعش اقتصاد الحرب"، بينما أشار الإعلامي صلاح الدين الأسدي إلى أن المليشيات فرضت جبايات على الغذاء والدواء والسلع الأساسية، فتضاعفت الأسعار وانهارت القدرة الشرائية للمواطن، في حين تتكدس الأموال في خزائنهم لدعم الحرب وشراء الأسلحة.

 

جبايات لا تنتهي على المواطن

 

وأوضح الإعلامي ناصر الشليلي أن ميليشيا الحوثي تفرض جبايات لا تنتهي على المواطن اليمني، جمارك تعسفية تخنق ما تبقى من قوت الناس وتحول حياة البسطاء إلى سلسلة لا تنتهي من الإتاوات والابتزاز، وكل ذلك لتمويل مشروعها السلالي بعيدًا عن أي مسؤولية أو قانون، بينما أشار الناشط شبل خولان إلى أن الحوثي تفرض جبايات على كل تجارة صغيرة وكبيرة، لتصبح السوق مجرد أداة لتمويل الحرب وليس فرصة للعيش.

 

إجراءات تخنق الحركة التجارية

 

وشهدت مواقع التواصل موجة واسعة من الانتقادات الموجهة للجبايات الحوثية، حيث عبّر ناشطون عن استيائهم من التوسع غير المسبوق في فرض الرسوم والإتاوات، مؤكدين أن هذه الإجراءات تخنق الحركة التجارية وتدفع كثيرًا من التجار إلى إغلاق محالهم أو الهجرة خارج البلاد، كما تداول مستخدمون شهادات ومقاطع توثق معاناة التجار عند نقاط التفتيش وفي الأسواق، فيما أطلق آخرون وسومًا تطالب بوقف هذه الجبايات.