السفير فيصل أبوراس يهاجم الحوثيين: نرفض نهج الإقصاء وفرض الرؤى الواحدة
هاجم السفير وعضو مجلس النواب السابق فيصل أمين أبوراس جماعة الحوثيين، موجهًا انتقادات حادة لسياساتهم في صنعاء، والتي وصفها بأنها تقوم على "إقصاء" أي رؤية مغايرة وفرض معادلة "الولاء أو العقاب" على اليمنيين.
وفي منشور له على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر أبوراس من التداعيات السلبية لهذا النهج الحوثي على السلم الأهلي ومستقبل الدولة اليمنية، مشيرًا إلى أن الجماعة ترفض التعددية السياسية وتصر على "رؤية الوطن بعين واحدة"، حيث تُصنف كل من يخالفها بالرأي كـ "خائن أو عميل".
واعتبر أبوراس أن المشكلة ليست في تنوع الرؤى داخل المجتمع اليمني، بل في رفض الحوثيين وجود بدائل سياسية وطنية. كما أشار إلى أن الجماعة تفرض مشروعها السياسي "خلف الأبواب المغلقة"، لافتًا إلى أن هذا الأمر يكشف عن إدراكها لضعف القبول الشعبي لهذا المشروع.
وفي سياق حديثه عن الواقع الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين، أكد أبوراس أن الأجهزة الأمنية والعسكرية في هذه المناطق شهدت تضخمًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن "كل مخالف يجد أمامه خمسة أجهزة تترصده"، ما يعزز بيئة من الخوف ويمنع أي نقاش عام ويغلق المساحات المدنية.
كما كشف أبوراس عن اشتراط الحوثيين "ضمانة تجارية" للإفراج عن مفكر يمني بارز ورفيقيه من مسار "التحالف المدني للسلم والمصالحة الوطنية"، الذين كانوا يسعون لحلول سلمية لوقف الحرب بعد أن دمرت البلاد ودفعت الشعب إلى حافة الموت. وأكد أن المعتقلين لم ينخرطوا في العنف ولم يسعوا للمناصب أو المكاسب، بل كان هدفهم "نقل الوطن من الموت إلى الحياة".
وشدد أبوراس على البعد الإنساني لهذه القضية، منوهًا إلى أن أحد المحتجزين في سن متقدمة لا يتحمل "مرارة القهر ولا عبء الانتظار خلف القضبان". ودعا رجال الأعمال والتجار الوطنيين إلى التدخل كضامنين لإطلاق سراح المعتقلين، معتبرًا أن "الضمان المطلوب هو قيمة أخلاقية قبل أن يكون إجراءً إداريًا". وحذر من أن الصمت في هذه القضية يعني غياب "المعروف والنخوة" في المجتمع.