حوارات وتقارير عين عدن

الرعاية السعودية لمسار القضية الجنوبية.. دعم سياسي وتنموي لتحقيق تطلعات شعب الجنوب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص:

 

تتواصل التحركات السياسية الإقليمية الهادفة إلى دعم مسار القضية الجنوبية، في ظل إدراك متزايد لأهمية الوصول إلى حل شامل يحقق الاستقرار ويستجيب لتطلعات المواطنين. وفي هذا السياق، تبرز المملكة العربية السعودية كطرف رئيسي يقود جهودًا متوازنة تجمع بين الدعم السياسي والدبلوماسي، وتعزيز الجوانب الاقتصادية والخدمية والإنسانية، باعتبارها ركائز أساسية لتهيئة بيئة مواتية لإنجاح أي عملية سياسية مستدامة. ويعكس هذا الدور التزامًا واضحًا بدعم مسار السلام، والدفع نحو تسوية عادلة تعزز الأمن والاستقرار في الجنوب واليمن عمومًا.

 

لقاء خليجي يناقش مستقبل الجنوب

 

شهدت أروقة مجلس التعاون الخليجي لقاءً سياسيًا لافتًا جمع سعادة السفير سرحان المنيخر بالأستاذ عبدالرؤوف السقاف، حيث ناقش الجانبان أبرز التطورات المرتبطة بالملف الجنوبي ومسار العملية السياسية الجارية.

وتناول اللقاء موقع الجنوب ضمن أي تسوية سياسية قادمة، وسبل الدفع نحو مسار أكثر شمولًا يراعي تطلعات المواطنين، في ظل رعاية إقليمية تقودها المملكة العربية السعودية.

 

السقاف: المسار السياسي خيار لتحقيق التطلعات

 

أكد عبدالرؤوف السقاف خلال اللقاء أهمية الاستمرار في تبني المسار السياسي والدبلوماسي كخيار رئيسي لتحقيق الاستقرار، مشددًا على ضرورة الدفع نحو عملية سياسية شاملة تحقق تطلعات شعب الجنوب.

كما جدد دعم مجلس الحراك الوطني الجنوبي لكافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى مواجهة التحديات الأمنية، وتعزيز الاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات.

 

الدعم السعودي.. تهيئة البيئة لإنجاح العملية السياسية

 

ناقش الجانبان الدور المحوري الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الجوانب الاقتصادية والخدمية والإنسانية، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية وتهيئة الأرضية المناسبة لإنجاح أي تسوية سياسية.

ويعد هذا الدعم عاملاً حاسماً في تحقيق الاستقرار على المدى البعيد، إذ يسهم في تخفيف الأعباء عن المواطنين، وتعزيز ثقتهم بأي مسار سياسي قادم.

 

حراك سياسي مستمر نحو حل شامل

 

يأتي هذا اللقاء ضمن حراك سياسي متواصل تشهده الساحة اليمنية، في ظل تحركات إقليمية ودولية تسعى إلى الدفع نحو حل شامل ومستدام، ينهي حالة التوتر، ويمهد لمرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، تلبي تطلعات شعب الجنوب وتحقق الأمن في مختلف المناطق.

 

رؤية سياسية.. اشتراطات لنجاح الحوار الجنوبي

 

طرح هاني البيض نجل علي سالم البيض مجموعة من الشروط الجوهرية لنجاح أي مسار للحوار الجنوبي، مؤكدًا أن الاستمرار في إعادة تدوير النخب والوجوه التي أفرزتها ظروف الحرب والمحسوبية لن يقود إلى بناء مشروع وطني حقيقي.

وشدد على أن خدمة مصالح المواطنين يجب أن تكون في صدارة أولويات أي مشروع سياسي ناجح، مع ضرورة تحقيق توازن واقعي بين الطموحات الوطنية وتعقيدات الإقليم ومصالح دول الجوار.

 

كما حذر من أن أي مسار سياسي يفتقر إلى تمثيل شعبي واسع سيظل هشًا وقابلًا للتآكل عند أول اختبار سياسي، داعيًا في ختام رؤيته إلى تبني "اتزان الأفق" السياسي، والابتعاد عن الشللية الضيقة التي تفتقر إلى سند وطني حقيقي، بما يعزز فرص الوصول إلى حلول مستدامة تخدم تطلعات شعب الجنوب.

 

خبراء ودبلوماسيين: الرعاية السعودية تعزز فرص الحل السياسي

 

يرى خبراء في الشؤون السياسية ودبلوماسيون أن الرعاية التي تقدمها المملكة العربية السعودية لمسار القضية الجنوبية تمثل عاملًا حاسمًا في تعزيز فرص التوصل إلى تسوية سياسية شاملة، مؤكدين أن هذا الدور يجمع بين التأثير السياسي والقدرة على دعم الاستقرار ميدانيًا.

 

وأوضحوا أن تبني مسار سياسي ودبلوماسي برعاية إقليمية، تقوده السعودية، يمنح العملية السياسية قدرًا أكبر من المصداقية والقبول لدى مختلف الأطراف، خاصة في ظل تعقيدات المشهد اليمني. كما أشاروا إلى أن الجمع بين الدعم السياسي والاقتصادي والإنساني يسهم في خلق بيئة مواتية للحوار، ويعزز من فرص نجاح أي تسوية مستقبلية.

 

وأكد دبلوماسيون أن استمرار هذا الدور السعودي يسهم في تقليل حدة التوترات، ويدفع نحو حلول واقعية توازن بين المتطلبات السياسية والاحتياجات المعيشية للمواطنين، ما يعزز الاستقرار ويمهد لمرحلة جديدة تستجيب لتطلعات شعب الجنوب.