تعلموا من أخطاء الآخرين.. دعوات لأبناء حضرموت لاستغلال تعيين محافظ جديد في تعزيز الوحدة ونبذ الفرقة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
مع تعيين محافظ جديد لحضرموت تبرز أمام أبنائها فرصة تاريخية لإعادة ترتيب الصفوف وتغليب مصلحة المحافظة فوق أي اعتبارات أخرى، فالاصطفاف حول مشروع يحمي حضرموت ويحافظ على أمنها واستقرارها بات ضرورة ملحة، خصوصًا بعد ما شهدته محافظات أخرى من انهيارات وخلافات أثقلت كاهل سكانها وفتحت الأبواب للفوضى والتدخلات. ومن هذا المنطلق، يصبح لزامًا على أبناء حضرموت الاستفادة من دروس المرحلة، وتوحيد الجهود لتمكين محافظتهم من عبور هذه المرحلة المفصلية بثبات ومسؤولية.
محاولة إعادة ترتيب المشهد الحضرمي
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي قد أصدر قرارًا جمهوريًا بتعيين نائب رئيس الوزراء السابق سالم أحمد سعيد الخنبشي محافظًا لمحافظة حضرموت، خلفًا للمحافظ مبخوت بن ماضي، حيث يرى مراقبون أن تعيين الخنبشي قد يشكّل محاولة لإعادة ترتيب المشهد المحلي في المحافظة الأكبر مساحة والأكثر حساسية في البلد.
تعزيز وحدة أبناء حضرموت
وأبدى عدد من السياسيين دعمهم القوي لتعزيز وحدة أبناء حضرموت في هذه المرحلة المفصلية، مؤكدين أن تعيين محافظ جديد يمثل فرصة ذهبية لتجاوز الانقسامات الداخلية وتحقيق الاستقرار السياسي والإداري، كما طالبوا القوى السياسية بالابتعاد عن المصالح الفردية والانخراط في مشروع وطني يحمي المحافظة ويعزز حضورها على الخارطة اليمنية، مشددين على أن الاصطفاف الوطني للمحافظة يجب أن يكون قاعدة أساسية لأي تعامل مع الحكومة المركزية والجهات الخارجية.
تعلموا من أخطاء المحافظات الأخرى
ورأى مراقبون سياسيون أن المرحلة الراهنة حساسة وتتطلب وعيًا استثنائيًا من أبناء حضرموت لتفويت أي فرصة لاستقرار المحافظة، كما أكدوا أن التعلم من أخطاء المحافظات الأخرى التي شهدت انقسامات داخلية وتنافسًا سياسيًا أدى إلى تراجع الأمن والخدمات ضرورة ملحة، مشددين على أن توحيد الصفوف والاصطفاف حول مصالح المحافظة العليا يمثل الضمان الوحيد لتجاوز أي مخاطر سياسية أو اقتصادية، مؤكدين أن أبناء حضرموت يمتلكون القدرة على قيادة نموذج فريد من التوافق والمحافظة على مكتسباتهم.
إعادة ترتيب الأولويات في حضرموت
وشدد خبراء على أن تعيين محافظ جديد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب الأولويات الإدارية والاستثمار في التنمية المحلية، كما أوضحوا أن الاستفادة القصوى من هذه المرحلة تتطلب من جميع أبناء حضرموت توحيد الرؤى والتعاون بين القيادات والمجتمع المدني لضمان استقرار الأمن والخدمات وتحقيق تنمية مستدامة، مؤكدين أن المحافظة بحاجة إلى صفوف متماسكة تتبنى خطابًا مؤسساتيًا بعيدًا عن التجاذبات الحزبية أو الشخصية، حتى تتمكن من أن تكون نموذجًا يحتذى به لبقية المحافظات اليمنية.
تعزيز اللحمة الاجتماعية
ودعا نشطاء وأعضاء مجتمع مدني أبناء حضرموت إلى تعزيز اللحمة الاجتماعية والوطنية، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب مشاركة كل فئات المجتمع في حماية المحافظة والحفاظ على مكتسباتها، كما أبرزوا أهمية الحذر من الانقسامات الداخلية التي استغلتها أطراف متعددة في محافظات أخرى، مطالبين بالتواصل الفاعل بين الشباب والمثقفين وأعضاء المجتمع المدني لتوحيد الجهود ودعم قيادة المحافظة الجديدة بما يخدم الصالح العام ويضمن استقرار حضرموت في جميع المجالات.