ثمرة جهود الزبيدي.. احتفاء واسع بالعرض العسكري المهيب في عدن لأول مرة منذ 37 عامًا (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
في مشهد وطني مهيب أعاد للأذهان هيبة الجيوش النظامية واستعراضات الدولة الحديثة، شهدت مدينة عدن أول عرض عسكري من نوعه منذ عام 1989، في حدث اعتبر بمثابة إعلان لعودة المؤسسة العسكرية الجنوبية إلى موقعها الطبيعي، حيث جاء العرض ليجسد ثمرة الجهود الكبيرة التي بذلها رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس قاسم الزبيدي، في إعادة بناء وتوحيد وتحديث القوات المسلحة الجنوبية، وترسيخ أسس مؤسسة عسكرية محترفة قادرة على تنفيذ مثل هذه العروض عالية التنظيم والانضباط، وهو ما أرسل رسالة واضحة عن قدرة الجنوب على استعادة مؤسساته وبناء قوة تحمي الأرض وتثبت دعائم الأمن والاستقرار.
ابتسامة تلخص سنوات الألم والتعب
وفي هذا الإطار، قال الناشط الجنوبي محمد الشعيبي عبر مواقع التواصل إن دموعه انهمرت عندما شاهد اللقطة التي ظهر فيها الرئيس الزُبيدي مبتسمًا أثناء العرض، فابتسامته – كما وصف – تلخص سنوات طويلة من الألم والتعب، وتنطق بعبارة واحدة: أين كنا وأين أصبحنا اليوم؟، مشيرًا إلى أن الجنوبيين كانوا بالأمس مشرّدين ومطاردين بلا قوة ولا سند، بينما يقفون اليوم بثبات على أرضهم، يمتلكون جيشًا نظاميًا وأمنًا متماسكًا وإرادة لا تُهزم، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة طريقٍ طويل من الصبر والنضال، وأنهم بدأوا يجنون بعض حصاده بعد سنوات من التضحيات.
حجر الأساس في بناء المؤسسة العسكرية الجنوبية
وأشار مراقبون إلى أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس القائد عيدروس الزبيدي أثبت أنه حجر الأساس في عملية إعادة بناء المؤسسة العسكرية الجنوبية وترسيخ حضورها وهيبتها. فمنذ توليه المسؤولية، عمل برؤية واضحة وإرادة صلبة على توحيد القوات الجنوبية وتنظيمها وتأهيلها لتصبح قوة وطنية قادرة على حماية الأرض وصون القرار. ويقف العرض العسكري المهيب في عدن دليلًا حيًا على ثمار جهوده، وعلى قدرته في تحويل التحديات إلى إنجازات ملموسة تعيد للجنوب مكانته، وللشعب ثقته في مستقبل قوي ومستقر.
أحدث نقلة نوعية داخل بنية الجيش الجنوبي
وأكد خبراء عسكريون أن اللواء عيدروس الزبيدي نجح في إحداث نقلة نوعية داخل بنية الجيش الجنوبي، عبر إعادة تنظيم الوحدات العسكرية وتوحيدها تحت قيادة احترافية ومنضبطة. وبفضل جهوده المباشرة في التدريب والتأهيل وفرض معايير واضحة للجاهزية، استعاد الجيش مكانته كقوة منظمة قادرة على حماية الأرض وفرض الأمن. ويمثل العرض العسكري الأخير في عدن شاهدًا عمليًا على حجم التطور الذي تحقق، وعلى الدور المحوري الذي لعبه الزبيدي في إعادة بناء جيش قوي يليق بتضحيات الجنوب وأبنائه.
أبطال صعدوا بتضحياتهم إلى قمم المجد
وقال علي جعموم إن العرض العسكري المهيب للقوات المسلحة الجنوبية في عاصمتنا عدن هو الأول في هذه الساحة منذ عام 1989م، الساحة ذاتها التي حرم منها الجنوبيون منذ حرب 1994م وتحولت يومها إلى رمز للقمع وكسر الكرامة، تعود اليوم لتفتح أمام أبطال الجنوب وجماهيره. اليوم تغير المشهد بالكامل؛ فأين من كان يتسلّط على الجنوب؟ وأين ذهبت منظومته العسكرية؟ وفي المقابل، أين وصل أبطال القوات الجنوبية وأبناء الجنوب الذين صعدوا بتضحياتهم ودمائهم إلى قمم المجد؟ شتان بين من تصنعه الكرامة والتضحية، ومن يطويه التاريخ بالذل والعار.
أعاد للأذهان زمن الهيبة والقوة
وقال الناشط سالم وعدان إن الدولة القوية لا يعصيها أحد، وما شهدته العاصمة عدن في ساحة العروض من مشهد عسكري مهيب أعاد للأذهان زمن الهيبة والقوة، مشهد غاب عن الجنوب منذ ما قبل عام 1989. لقد بدا واضحًا أن الأمل يعود من جديد، وأن انطلاقة جديدة تُرسم لاستعادة مجد الجيش الجنوبي الذي كان يومًا في طليعة جيوش المنطقة، متصدرًا القوائم العربية والشرق أوسطية، ومحل تقدير عالمي قبل أن تُجهضه الوحدة الاندماجية وتبعثر قوته بدعم من أطراف خارجية خشيت من بأسه. لكن التاريخ لا يمحى، والهوية لا تكسر. واليوم نرى الجيش الجنوبي ينهض من جديد، يكتب فصلًا جديدًا من القوة والوفاء.
ثمرة جهود كبيرة بذلها الزبيدي
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا مع العرض العسكري في عدن، حيث عبر آلاف النشطاء عن فخرهم بالمشهد المنظم وعودة هيبة الجيش الجنوبي. وتداول المستخدمون مقاطع وصور العرض مع عبارات الإشادة بالقوات الجنوبية وانضباطها، مؤكدين أن هذا الإنجاز هو ثمرة الجهود الكبيرة التي بذلها اللواء عيدروس الزبيدي في إعادة بناء الجيش وتوحيده. كما أبرزت التعليقات دور الزبيدي القيادي في استعادة قوة الجيش ومكانته، معتبرين الحدث لحظة تاريخية تعكس التضحيات والإرادة في خدمة الجنوب وشعبه.