العيدروس: في الذكرى الثامنة لرحيل الرئيس علي عبدالله صالح.. ماذا قال ؟
قال الناشط السياسي، احمد العيدروس، تمر الذكرى الثامنة لرحيل الرئيس علي عبدالله صالح، ومع مرور السنوات تتكشف حقائق كثيرة أثبتت أن كثيرًا مما كان يحذّر منه قد وقع حرفيًا، وأن الوعود الوردية التي بُنيت عليها أحداث 2011 لم تكن سوى أوهام دفع اليمنيون ثمنها وطنًا وتمزقًا وانهيارًا شاملاً.
قيل لنا يومها إن برحيل صالح سيزدهر الوطن، وإن البلد سيُفتح أمام عهد جديد من التنمية والعدالة، لكن ما حدث هو العكس تمامًا؛ فقد تحوّل الوطن إلى خرابة كبيرة، وتحوّلت المدن إلى ساحات صراع، وتحوّلت مؤسسات الدولة إلى هياكل فارغة.
قيل لنا إن الجيش يجب أن يُعاد هيكلته لأنه “جيش عائلي”، لكن ما سُمّي بالهيكلة لم يكن سوى تفكيك ممنهج لقوات الدولة، لتظهر بدلاً عنها عشرات التشكيلات المسلحة، كلٌ يتبع شيخًا أو قائدًا أو جماعة. تحولت الألوية إلى أسماء قبلية ومناطقية، وضاعت هيبة الجيش كما ضاعت سيادة القرار العسكري.
قيل لنا إن صالح يملك 60 مليار دولار في بنوك سويسرا، وروّجت قناة الجزيرة تلك الأكذوبة لسنوات. واليوم، وبعد بحث دولي طويل، لم تُثبت أي جهة وجود دولار واحد من تلك الرواية التي استُخدمت كأداة تحريض سياسي لا أكثر.
قيل للجنوبيين إن الانفصال هو الحل، وإن “استعادة الدولة” يبدأ من إسقاط النظام، لنكتشف جميعًا
أن تلك الوعود كانت مجرد وسيلة لكسب مصالح سياسية ضيقة. ومع مرور الوقت، تبيّن أن كثيرًا مما قاله صالح حين حذر من العبث بورقة الجنوب كان صحيحًا، وأن الجنوبيين لم يجنوا سوى مزيد من الانقسام والمعاناة.
حذّر صالح من قرار الفصل السابع، وقال إن إدخال اليمن تحته يعني سلب سيادتها، وهذا ما حدث فعلاً. أصبحت البلاد رهينة قرارات الخارج، وفقدت إرادتها السياسية، وتحولت حكوماتها المتعاقبة إلى مجرد إدارات تنفيذية تُدار من خلف الحدود. صار الموظف يحتفل فقط إذا استلم راتبه نهاية الشهر، ويعدّ ساعات الكهرباء القليلة.