حوارات وتقارير عين عدن

خطوة نحو بناء جنوب آمن ومستقر.. احتفاء واسع بنجاح القوات الجنوبية في السيطرة على وادي حضرموت (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

جاء نجاح القوات الجنوبية في تحقيق إنجاز عسكري بارز من خلال السيطرة على المنطقة العسكرية الأولى وتحرير وادي حضرموت، ليُعزز مكانتها وقدرتها على فرض الأمن والاستقرار في تلك المناطق الحيوية، ويعكس مستوى التنسيق والكفاءة العالية للقوات المسلحة، ويؤكد التزامها بحماية السيادة الوطنية وتعزيز الأمن العام، بما يسهم في إرساء قواعد السلام والأمان للمواطنين والمجتمع المحلي.

 

قطع شرايين تهريب السلاح للحوثي

 

وأكد المتحدث الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية، المقدم محمد النقيب، أن القوات المسلحة الجنوبية نفذت، فجر اليوم، العملية العسكرية "المستقبل الواعد" لتحرير وادي وصحراء حضرموت من الإرهابيين والمليشيا بالمنطقة العسكرية الأولى، وسيطرت بسرعة على سيئون، وأمّنت المرافق الحيوية، وقطعت شرايين تهريب السلاح لمليشيا الحوثي، مؤكدًا أن الانتصار يمثل إنجازًا جنوبيًا فارقًا في تعزيز الأمن والاستقرار منذ أول عملية لمكافحة الإرهاب عام 2016.

 

حضرموت تكتب فجر الدولة القادمة

 

وأكد اللواء أحمد سعيد بن بريك، نائب رئيس المجلس الانتقالي، أن الجنوب ينتصر وحضرموت تكتب فجر الدولة القادمة، إذ سجل أبناؤها صفحة مضيئة في تاريخهم من خلال معركة تحرير وادي حضرموت "المستقبل الواعد"، مؤكدين أن إرادة الجنوب ما زالت نابضة بالحياة وأن فجر المستقبل بدأ يتشكل، مشيرًا إلى أن قيادة الجنوب، وعلى رأسهم الرئيس القائد الزبيدي، كان لها دور محوري في إنجاح هذه العملية، مؤكدًا أن حضرموت ستظل قلب الجنوب النابض، نموذجًا للأمن والكرامة، وفرصة حقيقية لإعادة الازدهار واستعادة مكانتها التاريخية.

 

فرار جنود العسكرية الأولى

 

وقال الناشط غسان محسن هرهرة، إن القوات الجنوبية حققت انتصارات كبيرة وحاسمة في وادي وصحراء حضرموت، حيث تساقطت معسكرات المنطقة العسكرية الأولى واحدة تلو الأخرى منذ الصباح الباكر، وسط انهيارات كبيرة وتخبط في صفوفها، وتلقت المنطقة العسكرية الأولى صفعة غير متوقعة، إذ فر جنودها تاركين وراءهم عتادهم الثقيل من دبابات ومجنزرات وطائرات هليكوبتر.

 

حماية السلم المجتمعي

 

وأشار الصحفي عبدالرحمن بن عطية إلى أن انسحاب المنطقة العسكرية الأولى من سيئون أمر حتمي، مرتبط بحسابات جيوسياسية ومطلب حضرمي تبناه جميع المحافظين السابقين، مضيفًا أن تجربة الساحل أثبتت أن الأمن المجتمعي الأكثر استدامة يكون بيد أبناء المحافظة، ولا مبرر لوجود تشكيلات عسكرية ثقيلة في مناطق آمنة، مؤكدًا أنه مع سيطرة قوات الانتقالي على الوادي، تصبح المسؤولية واضحة في حماية السلم المجتمعي وضمان ألا يتحول الفراغ الأمني إلى تهديد لتوازن حضرموت الاجتماعي.

 

قدرة قوات الجنوب على حماية الأرض

 

وهنأ مجلس تنسيق الجاليات الجنوبية في الاتحاد الأوروبي أبناء حضرموت والجنوب عامة بتحرير وادي حضرموت على أيدي أبطال قواتنا المسلحة ورجال الأمن الشجعان، مشيرًا إلى أن هذا الانتصار يعكس صمود شعبنا وتضحياته، ويؤكد قدرة قواتنا على حماية الأرض واستعادة السيادة، مع تمنياتنا بأن يعم الأمن والاستقرار كل ربوع الجنوب، والمجد لشهدائنا الأبرار، والنصر لقواتنا الجنوبية.

 

احتفالات في حضرموت بمناسبة تحرير الوادي

 

وشهدت حضرموت احتفالات حاشدة ومبهجة من قبل أبناء المحافظة بمناسبة تحرير وادي حضرموت، حيث خرج الأهالي إلى الشوارع مرددين الأهازيج الوطنية، ملوحين بالأعلام الجنوبية، ومعبرين عن فرحتهم واعتزازهم بالانتصار التاريخي الذي حققته قواتنا المسلحة الجنوبية ورجال الأمن الشجعان. هذه الاحتفالات تعكس الوحدة والتلاحم الشعبي، وتجسد الفخر بالإرادة الحرة لأبناء حضرموت الذين أظهروا صبرًا وثباتًا حتى استعادة الأمن والسيادة على أرضهم.

 

خطوة نحو بناء جنوب آمن ومستقر

 

وعلى مواقع التواصل، توالت ردود الأفعال من مختلف شرائح المجتمع، حيث عبّر المواطنون عن فرحتهم الكبيرة بهذا الانتصار الذي يمثل استعادة للكرامة والأمن والاستقرار، كما أشادوا بشجاعة وبسالة القوات الجنوبية ورجال الأمن الذين واجهوا العناصر الإرهابية والمليشيات المسلحة، مؤكدين أن هذا الإنجاز يعكس إرادة شعب الجنوب في حماية أرضه والحفاظ على سيادته، مشددين على أن الانتصار ليس مجرد حدث عسكري، بل خطوة أساسية نحو بناء جنوب آمن ومستقر، واستعادة دور حضرموت المحوري في قلب الجنوب، وضمان حماية مصالح المواطنين وحقوقهم.