أدب وثقافة

هل تعيد بريطانيا حجر رشيد؟ مصر تجدد طلبها وتتمسك بحق تاريخي


       

جدّدت مصر طلبها إلى المملكة المتحدة لإعادة حجر رشيد، وفق تقرير نشرته صحيفة "الغارديان"، مؤكدة تمسّكها بحقها التاريخي في استرجاع هذه القطعة الفريدة التي أسهمت في فك رموز اللغة المصرية القديمة. وقال الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن مصر تركّز حاليًا على حجر رشيد وحده، بينما لا تطالب بغيره من القطع الموجودة في المتحف البريطاني، والتي يرى أنها باتت جزءًا من هوية لندن وعلاقة ثقافية مشتركة بين البلدين.

 

وأوضح خالد أن الحجر—الذي يعود إلى عام 196 قبل الميلاد ويعد من أبرز معروضات المتحف البريطاني—خرج من مصر بطريقة غير قانونية خلال الحروب في أوائل القرن التاسع عشر، بينما يستند المتحف البريطاني إلى معاهدة استسلام الفرنسيين عام 1801 التي سمحت لبريطانيا بالاستحواذ عليه. وأضاف خالد خلال فعالية في بريطانيا أنه يتمنى عودة الحجر، خاصة وأن أجيالاً من المصريين لم تحظ بفرصة مشاهدته.

 

ومع افتتاح المتحف المصري الكبير مؤخراً، تصاعدت مطالب إعادة القطع الأثرية إلى مصر لعرضها في منشآت حديثة توفر ظروفاً مثالية للحفظ، إلا أن خالد أشار إلى أن بعض القطع في الخارج تخدم أيضاً تعريف العالم بالحضارة المصرية وجذب السياحة.

 

ويحتفظ المتحف البريطاني بأكثر من 50 ألف قطعة مصرية، أبرزها حجر رشيد الذي اكتشفه جنود فرنسيون في رشيد عام 1799، ثم انتقل إلى بريطانيا بعد هزيمة الفرنسيين عام 1801. وأتاح الحجر—المنقوش بالهيروغليفية والديموطيقية واليونانية—للعالم شامبليون فك رموز اللغة المصرية القديمة عام 1822.