أخبار وتقارير

خالد سلمان: معركة حضرموت والمهرة تمهد لاستعادة الجنوب سيادته وتؤكد دور الانتقالي في تسوية الأزمة اليمنية


       

أكد الكاتب السياسي خالد سلمان أن معركة حضرموت والمهرة ليست مجرد صراع عسكري، بل هي معركة سياسية معقدة تتداخل فيها المشاريع المحلية مع الرؤى الإقليمية، في وقت تظل القوى الدولية الكبرى مؤثرة في تطورات الوضع.

 

وأضاف سلمان أن الحسم العسكري في هذه المعركة يطرح تساؤلات كبيرة حول المرحلة القادمة، خاصة في ظل محاولات القوى المختلفة لتجاوز دور المجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وأوضح سلمان أن ما حدث في حضرموت والمهرة، حيث تم فرض السيطرة العسكرية على الأرض في فترة زمنية قصيرة، يثبت أن الانتقالي ليس مجرد مكون سياسي قابل للمساومة في الصفقات السياسية، بل هو قوة عسكرية ذات احترافية عالية قادرة على تحديد ملامح التسوية السياسية وقيادة معركة اليمن الكبرى ضد الحوثيين.

 

وأكد الكاتب أن الجغرافيا الجنوبية قد اكتملت وأن "استعادة دولة ما قبل 90" أصبحت مسألة وقت فقط، مشيرًا إلى أن القرار السياسي المتعلق بهذا الهدف يعتمد على ردود الفعل الإقليمية والدولية ومدى توافق فكرة الدولتين مع المشاريع الدولية الكبرى.

 

وأضاف سلمان أن الاستقرار في اليمن أصبح ضرورة حيوية لحماية المصالح الدولية في المنطقة، خاصة فيما يتعلق بالنفط وخطوط الملاحة الدولية.

 

وأكد أن القوات الجنوبية، بفضل انضباطها العسكري، هي الأكثر تأهيلاً لتنفيذ مثل هذه المهام في إطار شراكة دولية، كما هو الحال مع الدول الراعية لمؤتمر البحر الأحمر مثل بريطانيا.

 

وأشاد سلمان بتماسك الجغرافيا الاجتماعية للجنوب، مؤكدًا أن مخاوف الانزلاق إلى صراعات جنوبية داخلية قد سقطت مع المعارك الأخيرة، والتي أثبتت أن الجنوب هو اللاعب السياسي الأبرز في معادلة الصراع اليمني.

 

وأكد أن الحل النهائي في اليمن لن يتحقق دون التسليم بالحقوق الجذرية للمطالب الجنوبية، التي تحولت من همسات إلى مطالب جهرية تستحق الحل.