أخبار وتقارير

كاتب سياسي: الزبيدي يقود الجنوب برؤية متزنة ويعيده إلى قلب المشهد الدولي


       

قال الكاتب السياسي الدكتور فؤاد الشعيبي إن الرئيس عيدروس بن قاسم الزبيدي، في وقتٍ تلاطمت فيه الأمواج وتكاثفت الأزمات، واستشرى فيه الجنون والهستيريا، أصبح حالة قيادية نادرة وفريدة من نوعها. الزبيدي قاد الجنوب بشكل يختلف عن جميع القادة، مؤكدًا أنه لا يشبه إلا نفسه، وقدم نموذجًا استثنائيًا للقيادة الحكيمة التي تبتعد عن ردود الفعل العاطفية وتعمل بروية وحكمة.

 

وأضاف الشعيبي أن الزبيدي استطاع في فترة قصيرة وبفضل ذكائه السياسي المتوازن أن يعيد الجنوب إلى قلب المشهد الإقليمي والدولي، ليس تابعًا بل شريكًا قويًا يُحسب له ألف حساب. كما عمل على إعادة تعريف مفهوم الشراكة مع الدول الأخرى، ونجح في إعادة صياغة صورة الجنوب في ذاكرة العالم بشكل إيجابي، وفتح الأبواب السياسية المغلقة منذ عقود، ليؤمن للجنوب مكانةً بارزة في مراكز صنع القرار الدولي.

 

وأكد الشعيبي أن الزبيدي قدم للعالم نموذجًا جديدًا في القيادة يتمثل في هدوء التفكير، دقة المواقف، ورؤية بعيدة المدى. ومع هذا الخليط النادر من الصفات، استطاع أن ينال احترام خصومه قبل مؤيديه. لقد استطاع أن ينقل الجنوب من مرحلة ردود الفعل إلى مرحلة الفعل السياسي المدروس، ومن موقع المتلقي إلى موقع الشريك الفاعل.

 

وأشار الكاتب إلى أن الزبيدي، على عكس العديد من القادة الذين تورطوا في صراعات إقليمية خاطئة جرّت البلاد إلى ويلات، كان يسعى دائمًا إلى قضية وطنية ومشروع سلام مع العالم. لم ينجر وراء الضجيج أو الانفعالات بل عمل بصمت وحكمة، متجنبًا الأزمات ومصاعب السياسة الدولية بعقلانية وحسابات دقيقة.

 

وفيما يتعلق بتحدياته، أكد الشعيبي أن الطريق لم تكن مفروشة بالورود أمام الزبيدي، حيث تعرض لعديد من الحملات العسكرية والإرهابية والاقتصادية والإعلامية، لكنه استمر في العمل بنفس الهدوء والثبات الذي يميز القادة العظماء. لقد عمل على بناء مؤسسات أمنية وعسكرية قوية، ورسخ شراكات استراتيجية هامة، وركز على توحيد الصف الجنوبي بروح المسؤولية، متجنبًا الاستقطابات الضيقة.

 

واختتم الشعيبي حديثه بقوله: "للتاريخ أقولها إن ما يصنعه الرئيس عيدروس الزبيدي اليوم ليس مجرد انتصارات عابرة، بل هو تحوّل تاريخي ومنعطف جذري سيسجل في ذاكرة أبناء الجنوب. إنه انتقال حقيقي من الفوضى إلى الرؤية، ومن الهامش إلى الفعل، من الاضطراب إلى المشروع، ومن اللحظة العابرة إلى دولة تُبنى بعقل متزن وإرادة لا تنكسر نحو مستقبل مشرق وواعد."