حافظ الشجيفي: عملية "المستقبل الواعد" تجسيد لإرادة الجنوب واستعادة سيادة حضرموت والمهرة
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن العملية العسكرية التي أُطلق عليها اسم "المستقبل الواعد" لا يمكن النظر إليها كمجرد مناوشة أو انتصار عسكري طارئ، بل تمثل الفصل الأخير والفاصل الأهم في كتاب طويل من الصبر السياسي والتخطيط العسكري الذي أدار دفته المجلس الانتقالي الجنوبي باقتدار.
وأشار الشجيفي إلى أن سنوات الشراكة، التي امتدت كظل ثقيل على المشهد الجنوبي، كانت فترة عصيبة على النفوس العاشقة للوطن المستقل، لكنها لم تكن إلا تجسيدًا لتكتيك حكيم يهدف إلى تحقيق شروط النصر المادي والمعنوي والسياسي محليًا وإقليميًا ودوليًا.
وأوضح أن المجلس الانتقالي، من موقعه على طاولة الشراكة، مارس عملية دقيقة لكشف الأقنعة أمام المرجعية الإقليمية والدولية، وكشف أن الشريك الشمالي لم ينظر إلى الجنوب كشريك ندي، بل اعتبره "وطناً بديلاً" أو "غنيمة حرب"، مستغلاً حالة الحرب والشراكة لاستمرار الهيمنة على الجنوب.
وأكد أن عملية "المستقبل الواعد" كانت إعلانًا سياسيًا وعسكريًا بأن عهد التبعية والشراكة الموهومة قد ولى، وأن تحرير حضرموت والمهرة بالكامل يمثل السيطرة العسكرية والسياسية الكاملة للجنوب، ويضع المجلس الانتقالي في موقع القوة الذي لا يحتاج إلى جدال أو تبرير.
وأضاف الشجيفي أن هذه اللحظة تمثل استرداد الكرامة والثقة بالذات للشعب الجنوبي، حيث تحولت الاستراتيجية الصامتة إلى فعل قاهر يثبت أن التمسك بالهدف الوطني هو الجسر الوحيد نحو الدولة الجنوبية المستعادة، والتي أصبح الإعلان الرسمي عنها مسألة وقت فقط.