العليمي: الإجراءات الأحادية تهدد الاستقرار وتهدد وحدة القرار الأمني والعسكري
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي تمثل "خرقا صريحا لمرجعيات المرحلة الانتقالية" و"تهديدا مباشرا لوحدة القرار الأمني والعسكري"، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات "تُقوّض سلطة الحكومة الشرعية" و"تهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي" في البلاد.
جاء ذلك خلال لقاءه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن، بحضور رئيس مجلس الوزراء، سالم صالح بن بريك. العليمي أضاف أن التصعيد الحالي يشكل "خطراً كبيراً على مستقبل العملية السياسية" ويساهم في خلق "مناخ من التوتر المستمر"، لافتاً إلى أن "التحركات العسكرية الأحادية" أبقت على حالة من عدم الثقة، مما يهدد الجهود الرامية إلى تحقيق الاستقرار.
وفي سياق حديثه عن الوضع الأمني في محافظة حضرموت، أشاد العليمي بالدور الذي اضطلعت به المملكة العربية السعودية في "رعاية جهود التهدئة" في المحافظة، بما في ذلك التوصل إلى "اتفاق يضمن عمل المنشآت النفطية" ويمنع "انزلاق المحافظة إلى مواجهات مفتوحة". وأعرب عن أسفه لتعرض تلك الجهود "لتهديد مستمر" بسبب "تحركات عسكرية أحادية الجانب"، داعياً إلى ضرورة تعزيز التعاون الدولي للحفاظ على الهدوء في المنطقة.
وتابع العليمي محذراً من "التداعيات الاقتصادية والمعيشية الخطيرة" لأي اضطرابات، خصوصاً في محافظتي حضرموت والمهرة. وقال: "أي اضطراب قد يؤدي إلى تعثر دفع مرتبات الموظفين، ونقص الوقود لمحطات الكهرباء، مما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية" في البلاد. كما أشار إلى أن مثل هذه الاضطرابات "ستنسف كل ما تحقق من إصلاحات اقتصادية"، داعياً إلى الحفاظ على "ثقة المانحين بالحكومة الشرعية".
كما شدد العليمي على أهمية اتخاذ "موقف دولي موحد" يرفض "الإجراءات الأحادية" ويؤكد "الالتزام الكامل بمرجعيات المرحلة الانتقالية"، مشيراً إلى أن موقف مجلس القيادة الرئاسي واضح في عدم توفير "الغطاء السياسي" لأي خطوات "خارج الإطار المؤسسي للدولة"، طالما كانت الإرادة الوطنية والإقليمية والدولية صادقة.
وفيما يتعلق بدور دول التحالف، أكد العليمي على ضرورة تكامل مواقفها "لدعم الحكومة الشرعية" وحماية "وحدة مؤسسات الدولة" وتجنب "زعزعة الأمن والاستقرار" في المحافظات المحررة. كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ "موقف موحد" لرفض "منازعة الحكومة لسلطاتها الحصرية"، وضرورة "ممارسة ضغط علني" لعودة القوات الوافدة من خارج محافظتي حضرموت والمهرة، إلى جانب "دعم جهود الدولة" في حماية المنشآت السيادية وتعزيز جهود التهدئة.
وفي ختام تصريحه، أكد العليمي على أن "الشعب اليمني وحكومته قادرين على ردع أي تهديد" و"حماية المركز القانوني للدولة". وأضاف: "سقوط منطق الدولة في اليمن لن يترك استقراراً يمكن الاستثمار فيه، سواء في الجنوب أو في الشمال". وجدد الدعوة إلى "تحمل المسؤولية الجماعية" لمنع انزلاق البلاد إلى مزيد من "التفكك والفوضى".