الخطاب الأكثر وضوحاً.. احتفاء واسع بتصريحات الزبيدي حول أن الهدف القادم صنعاء سلماً أو حرباً (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار التصريح الأخير لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي الرئيس عيدروس الزبيدي، الذي أكد فيه أن "زمن المعارك الجانبية قد انتهى وأن الهدف القادم هو صنعاء سلماً أو حرباً"، موجة واسعة من ردود الفعل في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة أنه جاء من موقع قوة، بعد نجاح القوات الجنوبية في تأمين المحافظات الجنوبية وترسيخ الاستقرار فيها، ما منح الرئيس الزبيدي، حسب خبراء ومراقبين، هامشاً أكبر للإعلان عن المرحلة المقبلة بثقة واضحة.
نقطة تحول في مسار الصراع
واعتبر العديد من السياسيين تصريحات الزبيدي نقطة تحوّل في مسار الصراع، بوصفه إعلاناً واضحاً عن الانتقال من مرحلة ترتيب البيت الداخلي إلى مرحلة الضغط باتجاه حسم المعركة في الشمال، حيث أشاروا إلى أن حديث الزبيدي من موقع قوة، بعد تثبيت الأمن في الجنوب، يعكس ثقة متزايدة بقدرة القوات الجنوبية على لعب دور أكبر في أي معادلة قادمة. كما رأى آخرون أن التصريح يحمل رسائل متعددة، بعضها موجّه للحوثيين، وأخرى إلى الأطراف الإقليمية والدولية، مفادها أن الانتقالي أصبح رقماً صعباً في حسابات المستقبل ولا يمكن تجاوز دوره في أي تسوية.
خطوة مهمة نحو توحيد الصفوف
ورحّبت قيادات اجتماعية وشخصيات اعتبارية في عدد من المحافظات الجنوبية بتصريح الرئيس الزبيدي، واعتبرته خطوة مهمة نحو توحيد الصفوف وتوجيه الجهود نحو الهدف المركزي بعد سنوات من التشرذم. وأكدت هذه الشخصيات أن الخطاب يعكس حالة الارتياح التي يعيشها الجنوب عقب تأمين المحافظات الجنوبية، مشيرة إلى أن الشعور بالأمان والثبات السياسي بات يمهّد لمرحلة جديدة من العمل الجماعي. كما رأى وجهاء قبائل أن وضوح موقف الزبيدي وقدرته على مخاطبة الشارع بلهجة واثقة يعزز الروح المعنوية ويرسّخ ثقة المجتمع بقيادة المرحلة المقبلة.
فهم لأولويات الأمن القومي الجنوبي
واعتبر خبراء عسكريون أن الإعلان عن نهاية المعارك الجانبية يعكس فهماً عميقاً لأولويات الأمن القومي في الجنوب، حيث رأى عسكريون أن تحديد الهدف القادم بوضوح، سواء عبر السلام أو القوة، يمنح القوات الجنوبية رؤية استراتيجية واضحة ويعيد تنظيم الجهود نحو مسار واحد بعد أن تشتتت لسنوات، كما أشاروا إلى أن الجنوب اليوم يمتلك بنية أمنية أكثر صلابة وقدرات قتالية مؤهلة، ما يجعل التوجه نحو صنعاء خطوة قائمة على أسس عملية وليست مجرد شعارات.
خلق بيئة أكثر استقراراً
ورأى خبراء وفاعلون اقتصاديون أن تأمين الجنوب ووضوح التوجه السياسي والعسكري يسهمان في خلق بيئة أكثر استقراراً، بما يسمح بإعادة إنعاش القطاعات الحيوية. واعتبروا أن خطاب الزبيدي يحمل بين سطوره رسالة طمأنة للمستثمرين والشركاء الإقليميين، مفادها أن الجنوب بات أقرب إلى الاستقرار المستدام، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على فرص التنمية وإعادة الإعمار. وأشاد اقتصاديون بالتوجه الجديد الذي يعيد ترتيب الأولويات، معتبرين أن الاستقرار الأمني هو القاعدة الأساسية لأي تحسن اقتصادي.
خطاب أعاد الثقة للجنوبيين
وعبّر مواطنون جنوبيون عن تأييدهم لتصريحات الرئيس عيدروس الزبيدي، مؤكدين أن الخطاب أعاد لهم شعور الثقة بقدرة الجنوب على الارتقاء إلى مرحلة جديدة من الإدارة الأمنية والسياسية. ورأى كثيرون منهم أن انتقال التركيز نحو صنعاء يعكس تطلعات شريحة واسعة من المغتربين الذين يتمنون رؤية تقدم عملي في مسار الحل، سواء عبر السلام أو عبر فرض واقع جديد على الأرض. وأشار بعضهم إلى أن لهجة الحزم التي ظهرت في تصريح الزبيدي تعزز من صورة المجلس الانتقالي أمام المجتمع الدولي.
الخطاب الأكثر وضوحاً
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبر نشطاء من مختلف المحافظات الجنوبية عن دعمهم الكامل لخطاب الرئيس الزبيدي الذي اعتبروه الأكثر وضوحاً منذ فترة طويلة، حيث أكدوا أن الجهود باتت تتجه بشكل منظم ومستقر نحو الهدف الاستراتيجي في صنعاء، معتبرين أن التوجه نحو صنعاء “سلماً أو حرباً” يعكس جدية غير مسبوقة في التعامل مع المرحلة المقبلة. ودعا نشطاء إلى ضرورة استثمار هذا الزخم الإيجابي في تعزيز التماسك الداخلي وتجنب أي خلافات قد تعيق التقدم، مؤكدين أن الشارع اليوم أكثر التفافاً حول مشروع الاستقرار والحسم.