صدام عبدالله: بيان مجلس الإخوان بلا أثر عملي ويثير تساؤلات حول فائدته
قال د. صدام عبدالله، عبر منصه "اكس": إن إصدار بيان سياسي من كيان لم يعد له وجود فعلي ومؤثر على أرض الواقع، مثل ما يسمى مجلس النواب اليمني، الذي أصبح من عداد الموتى ويعاني من انقسام وشلل، يثير تساؤلات حول الفائدة الحقيقية والمغزى من وراء هذا الفعل، إذ لا يمتلك هذا الكيان الأدوات التشريعية أو الرقابية أو التنفيذية التي تمنح بياناته قوة قانونية أو سياسية ذات أثر، مما يجعل بيانه أقرب إلى مجرد صوت يحاول فرض حضوره في خضم الأحداث الجارية.
أوضح أن التساؤل الأبرز هو: ما الفائدة من إصدار هذا البيان وبهذا التوقيت بالذات؟
أشار إلى أن الفائدة الوحيدة المرجوة من إصدار بيان كهذا من كيان لم يعد قائمًا فعليًا هي محاولة بعث الروح فيه مجددًا أو استخدامه كغطاء شرعي دستوري مزعوم لخلط الأوراق وتمرير رسالة سياسية محددة.
تابع مؤكداً أن توقيت البيان — وتحديدًا بعد تأكيد الرئيس القائد عيدروس الزبيدي المضي قدمًا في محاربة مليشيات الحوثي مباشرة — يعد دليلاً واضحًا على محاولة التشويش والاستباق على قرار المحاربة، مما يخدم بشكل غير مباشر المليشيات الحوثية ويشير إلى وجود تخادم واضح. وأكد أن هذا التزامن يشير إلى أن العناصر التي تحكمت في إصدار البيان لا تمثل الكيان بمجمله، بل تنفذ أجندة إخوانية لا يسرها ذكر محاربة الحوثي وتسعى إلى إضعاف أي مبادرة تدعو لمحاربة الحوثي وتوجيه البوصلة بعيدًا عن الهدف الرئيسي.
واختتم بالقول: إن البيان الصادر من كيان زائل هو في جوهره محاولة يائسة لإعادة فرض شرعية منتهية أو مشوهة، وعندما يتطابق توقيت هذا البيان ومضمونه مع ما يخدم المليشيات الحوثية، فإنه يفقد أي قيمة سياسية أو أخلاقية، ويصبح مجرد أداة رخيصة في يد أجندات إخوانية أو فصائلية لا يهمها سوى مصالحها الضيقة، حتى لو كان الثمن هو إضعاف جبهة الشعب في مواجهة التهديد الحوثي.