يعيد الأمل للطلاب والمعلمين والأسر.. ترحيب واسع وثناء على دعم البرنامج السعودي للتعليم في اليمن (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
شهدت الساحة التعليمية في اليمن خطوة نوعية بالغة الأهمية مع توقيع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية تعاون استراتيجية مع وزارة التربية والتعليم، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، ومنظمة الشراكة العالمية من أجل التعليم، في مبادرة تعكس التزامًا حقيقيًا بدعم قطاع التعليم وتعزيز استقراره واستدامته. وتأتي هذه الاتفاقية كواحدة من أبرز النماذج الداعمة للتنمية الشاملة، لما تحمله من آفاق واسعة لتطوير البنية التحتية التعليمية، وتمكين الطلاب والمعلمين، وإرساء بيئة تعليمية حديثة تُسهم في بناء مستقبل أفضل للأجيال اليمنية القادمة.
توسيع نطاق التدخلات التعليمية
وسيتم في إطار الاتفاقية توفير نموذج مبتكر في التمويل التنموي بقيمة 40 مليون دولار، يساهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بمبلغ 30 مليون دولار، فيما توفّر الشراكة العالمية من أجل التعليم 10 ملايين دولار؛ بهدف تعزيز الأثر وتوسيع نطاق التدخلات التعليمية.
زيادة فرص التعليم الآمن والشامل
وستُسهم الاتفاقية، التي وُقّعت خلال مؤتمر التمويل التنموي بالرياض، في زيادة فرص الوصول إلى التعليم الآمن والشامل للأطفال في اليمن، وتمكين الفتيات من الالتحاق بالتعليم مع إعطاء الأولوية للمناطق الأشد حاجة، تعزيزًا لصمود النظام التعليمي ودعم استمرارية الخدمات التعليمية، وتحسين جودة التعليم من خلال تأهيل المعلمين ورفع قدراتهم المهنية.
ضمان استمرار العملية التعليمية
من جهته، قال وزير التربية والتعليم طارق العكبري إن "توفير تعليم عالي الجودة للأطفال يمثل أولوية قصوى للحكومة اليمنية، وبفضل دعم شركائنا الدوليين، بما فيهم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن والشراكة العالمية من أجل التعليم، تمكنت وزارة التعليم من إبقاء معظم المدارس مفتوحة لضمان استمرار العملية التعليمية".
مستقبل تعليمي مستدام
وأكد مساعد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، حسن العطاس، أن هذا الدعم يأتي حرصًا من المملكة على بناء مستقبل تعليمي مستدام وشامل يسهم في نهضة اليمن وازدهاره.
دعم يعزز قدرة المؤسسات التعليمية
وأبدى خبراء التعليم ترحيبًا واسعًا بهذه الخطوة، مؤكدين أنها تمثل نقطة تحول في مسار إعادة بناء القطاع التعليمي في اليمن بعد سنوات من التحديات، كما شددوا على أن دعم البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يعزز قدرة المؤسسات التعليمية على النهوض بدورها، ويفتح الباب أمام مشاريع بنية تحتية أكثر استدامة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة.
خطوة تتجاوز الدعم التقليدي
ورأى مراقبون أن توقيع الاتفاقية يشكّل خطوة استراتيجية متقدمة تتجاوز الدعم التقليدي، إذ تقوم على شراكات دولية متناسقة تهدف إلى معالجة التحديات التعليمية من جذورها. وأشاروا إلى أن وجود برنامج تنموي نشط في الميدان، كبرنامج تنمية وإعمار اليمن، يمنح الاتفاقية ثقلًا عمليًا، ويزيد من فرص تحويلها إلى مشاريع ملموسة على الأرض.
تعيد الأمل للطلاب والمعلمين والأسر
وعبر نشطاء على منصات التواصل عن إشادتهم الكبيرة بهذه المبادرة، معتبرين أنها تعيد الأمل للطلاب والمعلمين والأسر التي عانت طويلًا من انهيار الخدمات التعليمية. وأكد النشطاء أن الاتفاقية تمثل رسالة إيجابية بأن التعليم لا يزال أولوية رغم الظروف الصعبة، وأن مستقبل الأطفال اليمنيين يستحق الاستثمار والدعم الدولي والمحلي. كما تداولوا صورًا وتعليقات تُثني على الدور المحوري الذي يلعبه البرنامج السعودي في تنفيذ مشاريع التعليم، وتعزيز فرص الحصول على تعليم أفضل وأكثر عدالة في مختلف المحافظات.