السفير قباطي: اليمن في "الحرب الأبدية" والسبيل الوحيد للخروج هو مشروع وطني جديد
قال السفير الدكتور محمد قباطي إن اليمن يعيش منذ ما يقرب من عقدٍ من الزمان في حالةٍ من "الحرب الأبدية" التي لا تنتهي، ولا تولد فيها فرص السلام.
ووفقًا لقباطي، فإن هذه الحرب لم تكن مجرد صراع داخلي، بل تحولت إلى "حرب بالوكالة" تتداخل فيها مصالح القوى الإقليمية والدولية، من السعودية وإيران إلى الإمارات والولايات المتحدة.
وأضاف قباطي أن الصراع في اليمن أصبح نموذجًا صارخًا لما يسمى بـ "الحرب الأبدية" – حربٌ بلا نصر ولا هزيمة، تتواصل في دائرة مغلقة من المعارك والهدن والمفاوضات التي لا تؤدي إلى تسوية حقيقية.
وأشار إلى أن الميليشيات والنافذون الاقتصاديون نجحوا في تطبيع العنف عبر أنظمة مالية قائمة على الجباية والابتزاز، مما جعل الحرب مصدرًا للسلطة والربح.
وأوضح قباطي أن الحرب اليمنية قد تحولت إلى "حرب منسيّة" في الوعي العالمي، حيث تراجع الاهتمام الدولي بها، مع تحول الأزمات الجديدة مثل غزة وأوكرانيا إلى أولويات.
ولفت إلى أن الكارثة الإنسانية المستمرة في اليمن لم تعد تُثير الصدمة كما كانت في الماضي، بل أصبحت جزءًا من الخلفية المعتادة للأزمات الدولية.
وأشار إلى أن اليمن يعيش "مأساة مزدوجة"، حيث تآكل المشروع الوطني، وجُمّد الزمن السياسي، وتعطلت دورة الحياة في دولة تعيش في حالة "انتظار تاريخي" بين حربٍ لا تحسم وسلامٍ لا يتحقق.
وفي الختام، دعا الدكتور قباطي إلى ضرورة استعادة المعنى والمشروع الوطني من خلال بناء مشروع وطني جديد يقوم على العدالة والمواطنة والشراكة المتكافئة.
وأكد أن السبيل الوحيد لخروج اليمن من "الحرب الأبدية" هو أن يكون هناك مشروع وطني يُعيد تعريف الدولة والشرعية، وأن يتوقف اليمن عن العيش في حالة "انتظار" ويبدأ في بناء وطن مستقر.