في خطوة من شأنها تعزيز قدرات الطلاب اليمنيين وتوسيع آفاق التعاون التعليمي بين بلادنا وجمهورية الصين الشعبية، عقد السيد لي بيي تزه، ممثل المركز الدولي لتعليم اللغة الصينية والتعاون الدولي، اجتماعًا مع الدكتور محمد الأحمدي، المستشار الثقافي لسفارة بلادنا في بكين.
وجاء هذا الاجتماع امتدادًا لمتابعة مخرجات زيارة رؤساء الجامعات اليمنية إلى الصين في أكتوبر الماضي، حيث جرى خلال اللقاء بحث إمكانية إنشاء مركز دولي معتمد لإجراء امتحانات الكفاءة في اللغة الصينية (HSK) بكلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، وهو ما يعد خطوة محورية لتمكين الطلاب من الحصول على شهادات لغوية معترف بها دوليًا.
وأكد الجانبان العمل على استكمال الإجراءات القانونية والترتيبات الفنية تمهيدًا لتوقيع الاتفاقية الرسمية، يعقب ذلك استضافة وفد من جامعة عدن إلى بكين للاطلاع ميدانيًا على تجربة المراكز المماثلة، ليتم بعد ذلك توقيع الاتفاقية بصورة نهائية، بما يضمن بدء العمل في المركز في أقرب فرصة ممكنة.
ومن المتوقع أن يسهم افتتاح المركز في زيادة فرص الطلاب اليمنيين للحصول على المنح الدراسية في الجامعات الصينية، إذ تُعد شهادة HSK شرطًا أساسيًا للقبول في العديد من برامج المنح. كما سيعمل المركز على تعزيز التعاون الأكاديمي والثقافي بين اليمن والصين، وفتح آفاق جديدة للشراكات المستقبلية في مجالات التعليم والبحث العلمي.
الجدير بالذكر أن كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن دشنت برنامج تعليم اللغة الصينية قبل عام ونصف، وشاركت بفاعلية في منافسات "جسر اللغة الصينية" الدولية، وفازت طالبتان بمنحتين للمشاركة في فعاليات أُقيمت في بكين. وقد دفع هذا النجاح القائمَ بأعمال السفير الصيني إلى زيارة الكلية ثلاث مرات متتالية واللقاء بقيادتها، الأمر الذي شجع الجانب الصيني على دعم إنشاء مركز دولي لامتحانات الكفاءة في اللغة الصينية (HSK) في كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن.