أخبار وتقارير

ناشط سياسي: من طين الأرض وهبّة البحر.. المقاومة التهامية تاريخ لا يقبل الانتحال


       

قال الناشط السياسي، محمد مسعود إن المقاومة التهامية، منذ اللحظة الأولى لسقوط الحديدة، لم تكن مجرد طرفٍ مساند في المشهد العسكري، بل كانت—كما وصفها—صاحبة الأرض والدرع الأول الذي تشكّل من قلب المعاناة والخذلان.

وأضاف أن الرصاصة الأولى التي دوّت في أزقة المدينة لم تكن حدثاً عابراً، بل لحظة فارقة أعلنت فيها تهامة حضورها المسلح، في وقتٍ كان الصمت يخيّم على المشهد، وكانت القوى الأخرى تعيد ترتيب حساباتها السياسية والعسكرية.

وأشار إلى أن شباب تهامة، بإمكاناتهم الذاتية، خاضوا معارك الكرامة منذ سنوات مبكرة، قبل أن تتشكل أطر عسكرية لاحقة، مؤكداً أن تلك المرحلة ارتبطت بقيادة الشيخ الشهيد عبدالرحمن حجري الذي وصفه بأنه وضع أسس مدرسة نضالية ممتدة الجذور، سبقت بسنوات ظهور أي تشكيلات عسكرية أخرى في الساحة.

وتابع مسعود أن اللواءين الأول والثاني من المقاومة التهامية مثّلا النواة الصلبة لعمليات التحرير، حيث خاض المقاتلون التهاميون—بحسب تعبيره—المعارك في الخطوط الأمامية ببنادق بسيطة وإرادة صلبة، رسمت بدمائهم ملامح المواجهة الأولى مع المليشيات.

وأوضح أن المقاومة التهامية لم تكن يوماً تابعاً أو هامشاً في المعركة، بل كانت “الصخرة الأولى” التي انطلقت منها موجات التحرير اللاحقة، مشيراً إلى أن أي محاولة لتجاهل هذا الدور تمثل، في نظره، تشويهاً للتاريخ وإعادة صياغة للوقائع بما لا يعكس حقيقتها على الأرض.

وأكد أن التاريخ لا يُكتب—كما قال—بالممحاة أو وفق روايات المتأخرين، بل يُسجل لمن كانوا في الميدان منذ اللحظة الأولى، لافتاً إلى أن “الوجع تهامي والطلقة الأولى تهامية بامتياز”، وأن أي انتصار يُنسب لغير أصحابه يظل، على حد وصفه، “نصراً منقوصاً في ذاكرة الأرض”.