أخبار وتقارير

الطفي: الحل الواقعي لليمن يكمن في دولتين جنوبيّة وشمالية متجاورتين


       

أكد المستشار الدولي علي يحيى الطفي أن اليمن اليوم يمرّ بمرحلة فارقة تتطلب خطابًا عقلانيًا مسؤولًا يأخذ بعين الاعتبار التحولات الإقليمية والدولية، ويضع مصلحة الشعوب فوق أي اعتبارات سياسية أو صراعات ضيقة.

 

وقال الطفي إن الحل الواقعي والعملي لليمن يكمن في إيجاد دولتين جنوبيّة وشمالية، مشيرًا إلى أن هذا التعايش السلمي ليس خيارًا عاطفيًا، بل هو السبيل الفعّال لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة.

 

وأوضح الطفي أن عدن، العاصمة التاريخية للجنوب العربي، تمثل نموذجًا للمدنية والانفتاح والتعايش، وهي ركيزة أساسية في أمن واستقرار المنطقة.

 

وأضاف أن الجنوب العربي، الذي يمتلك موارده البشرية والطبيعية، يملك القدرة على إدارة شؤونه بكفاءة واستقلالية دون الحاجة لأي وصاية خارجية.

 

كما أشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي أثبت أنه الشريك الأكثر ثباتًا وموثوقية في مكافحة التطرف، وأنه يمثل قوة رئيسية في تعزيز الأمن الإقليمي.

 

وأكد الطفي أن المملكة العربية السعودية، من خلال التفاهمات الإقليمية الكبرى، تدعم الحلول التي تحترم إرادة كل شعب وتطلعاته، وأنها تتعامل مع ملفات المنطقة بمنطق الدولة المحورية التي تُقدّم السلام على الصراع. وأوضح أن المملكة لا تفرض شكل الدولة في اليمن، وإنما تسعى إلى يمن آمن ومستقر، يحكمه أبناؤه ويعيش في سلام مع جيرانه.

 

وتطرق الطفي إلى أهمية أن يكون الجنوب العربي جزءًا من منظومة التعاون الإقليمي والدولي، وأنه يمتلك القدرة على بناء علاقات متوازنة مع محيطه العربي والدولي.

 

وقال: "اليمن، جنوبًا وشمالًا، سيظل جزءًا أصيلًا من منظومة العرب، إذا ما اختير طريق السلام وتمّ احترام إرادة كل من الشمال والجنوب".

 

وأشاد المستشار الطفي بالدور الذي تلعبه السعودية والإمارات كداعم استراتيجي للأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أن المستقبل يتطلب تعاونًا واحترامًا متبادلًا بين دولتي الشمال والجنوب من أجل ضمان استقرار اليمن والمنطقة ككل.