المشارع: التحالف والمجلس الانتقالي الجنوبي أساس ترتيبات أمنية وعسكرية جديدة بالجنوب
قال الكتب السياسي، ناصر المشارع إن وجود التحالف في أي ترتيبات أمنية أو عسكرية في عموم المحافظات الجنوبية، وأهمها المهرة وحضرموت، أمر طبيعي ومنطقي بحكم أن التحالف مفوض دوليًا بإدارة الملفات الأمنية والعسكرية في اليمن.
وأضاف أن توسع المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت والمهرة كان منسقًا، وجاء في ظل غياب أي قوة يمنية متماسكة قادرة على ملء الفراغ، خصوصًا وأن قوات المنطقة العسكرية الأولى ما تزال عمليًا محسوبة على الحوثيين والإصلاح، مشيرًا إلى ضرورة تفكيكها قبل نهاية الحرب وإحلال السلام وإعادة بنائها بإشراف التحالف.
وأشار إلى أن الجهة الأكثر موثوقية لملء هذا الفراغ كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، بعد العجز الواضح لقوات حماية حضرموت، رغم الدعم الذي تلقتها من السعودية.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد ترتيبات جديدة تضمن مصالح السعودية والإمارات، مع منع المجلس الانتقالي من اتخاذ خطوات أحادية مثل إعلان الاستقلال قبل الوصول إلى تسوية شاملة في اليمن.
وتابع أن محاولات السعودية إظهار الانزعاج شكليًا تتزامن مع فتح قنوات تواصل مباشرة مع المجلس الانتقالي لإجراء ترتيبات محددة، بما يخلق توازنًا ويدفع القوى الشمالية لتحشيد قواتها نحو المواجهة مع الحوثيين، بالتوازي مع حوارات مباشرة أو غير مباشرة للضغط على الحوثيين لدخول صيغة سلام شامل ينهي الحرب بشكل كامل.
واختتم المشارع بأن هذا المسار يتيح للسعودية والإمارات التحكم بالملف اليمني بعد انتهاء الحرب، مع دورهما كرعاة للعملية السياسية وتعاطيهما مع أي ملفات مستجدة دون تحمل تبعات إدارة الحرب المباشرة.