أخبار وتقارير

طرح واقعي ومتميز.. ترحيب واسع بالتأكيد على أن القوات الجنوبية لم تتجاوز حدودها التاريخية (تقرير)


       
تقرير عين عدن – خاص
 
آثار الكاتب السياسي أحمد عمر بن فريد ردود فعل واسعة بعد حديثه عن أن الوضع الحالي لا يمكن فصله عن نتائج حرب 1994 وفرض الوحدة بالقوة، وتشديده على أن القوات الجنوبية لم تتجاوز حدود الجنوب التاريخية، معتبرًا أنه من غير المنطقي مطالبتها بالانسحاب بينما بقيت القوات الغازية شمالية شرعية بعد اجتياحها للجنوب.
 
الجنوب أثبت قوته في الدفاع عن مناطقه
 
وأشار الكاتب السياسي أحمد عُمر بن فريد أن تحرير صنعاء ومواجهة التهديد الإيراني في جنوب الجزيرة العربية يظل هدفًا استراتيجيًا للقوات الجنوبية بالتعاون مع التحالف العربي، مؤكدًا أن الجنوب أثبت قوته في الدفاع عن مناطقه، وأن أي إدارة للأزمات يجب أن تتم بالحكمة والحوار بعيدًا عن الضغوط.
 
سردية سياسية تتبناها شريحة واسعة في الجنوب
 
ورأى سياسون أن حديثه يعيد تسليط الضوء على جذور الأزمة اليمنية المرتبطة بحرب 1994 ونتائجها، مؤكدين أن فرض الوحدة بالقوة أفرز اختلالات سياسية وعسكرية لا تزال تداعياتها قائمة حتى اليوم، مشيرا إلى أن توصيف بن فريد لواقع القوات الجنوبية يعكس سردية سياسية تتبناها شريحة واسعة في الجنوب، ترى أن بقاء قوات شمالية في مناطق جنوبية منذ ذلك التاريخ يمثل جوهر الإشكال، وليس تحركات القوات الجنوبية داخل نطاقها الجغرافي التاريخي.
 
قوات لم تتجاوز خطوط التماس
 
وشدد متابعون للشأن العسكري على أن انتشار القوات الجنوبية لم يتجاوز خطوط التماس التاريخية للجنوب، ولم يمتد إلى عمق الشمال، وهو ما يميّزها عن القوات الشمالية التي دخلت الجنوب بالقوة خلال حرب 1994 واستقرت فيه لسنوات طويلة، كما أشاروا إلى أن اختلال المعايير، حيث يُطلب من قوات محلية الانسحاب من أرضها، بينما يُغض الطرف عن وجود قوات وافدة لا تزال فاعلة ومؤثرة.
 
عامل استقرار نسبي
 
ورأى مختصون أن بقاء القوات الجنوبية في مناطق الجنوب التاريخي يمثل عاملاً للاستقرار النسبي، في ظل الفراغ الذي قد ينشأ في حال انسحابها دون انسحاب موازٍ للقوات الشمالية. وحذروا من أن أي خطوة غير متوازنة قد تفتح الباب أمام فوضى أمنية أو عودة قوى مسلحة أخرى، مؤكدين أن معالجة الملف العسكري يجب أن تكون شاملة ومتزامنة، لا انتقائية.
 
عدم توسع القوات الجنوبية
 
وأشار إعلاميون إلى أن الجدل المثار حول انسحاب القوات الجنوبية يعكس معركة سرديات أكثر من كونه نقاشاً عسكرياً بحتاً، حيث يتم التركيز على تحركات القوات الجنوبية وتجاهل السياق التاريخي لوجود القوات الشمالية في الجنوب. واعتبروا أن هذا التناول الإعلامي غير المتوازن يسهم في تشويه صورة الواقع الميداني، ويغفل حقيقة أن القوات الجنوبية لم تتوسع خارج نطاقها الجغرافي منذ نشأتها.
 
وجود لا يمكن اعتباره خرقا
 
وأكد باحثون وأكاديميون، أن حدود الجنوب التاريخية ليست مجرد توصيف جغرافي، بل تمثل إطاراً سياسياً تشكّل قبل الوحدة. وأوضحوا أن وجود قوات جنوبية داخل هذا الإطار لا يمكن اعتباره خرقاً، في حين أن استمرار وجود قوات شمالية دخلت الجنوب عقب حرب 1994 يظل موضع جدل مشروع. وأضافوا أن أي مقاربة تتجاهل هذا البعد التاريخي ستبقى قاصرة عن تقديم حلول واقعية.
 
طرح واقعي ومتميز
 
وعلى منصات التواصل، لاقت التصريحات التي تؤكد أن القوات الجنوبية لم تتجاوز حدود الجنوب التاريخية إشادة واسعة من قبل نشطاء ومغردين، واعتبروا أن هذا الطرح يعبّر بوضوح عن واقع ميداني يتم تجاهله في كثير من النقاشات السياسية، كما أشاد المتفاعلون بما وصفوه بـ«الطرح الواقعي والمتوازن»، مؤكدين أن مطالبة القوات الجنوبية بالانسحاب من أراضٍ تعد جزءاً من نطاقها الجغرافي والتاريخي، في الوقت الذي لا يزال فيه وجود قوات شمالية دخلت الجنوب بالقوة يحظى بغطاء شرعي، يمثل ازدواجية واضحة في المعايير.