كاتب سياسي: عدن تحتاج إلى إدارة قانونية وحاسمة بعيدًا عن الفساد
قال الكاتب السياسي علي يحيى الطفي إن المجلس الانتقالي الجنوبي يمر بمرحلة بالغة الصعوبة والحساسية، حيث يواجه استهدافًا سياسيًا منظمًا، وترقبًا إقليميًا ودوليًا دقيقًا، مع محاولات متواصلة لإفشال مشروع الجنوب.
وأكد الطفي أن هذه المحاولات تستثمر أي خلل إداري أو مؤسسي للطعن في أهلية القيادة الجنوبية لإدارة شؤونها.
وفي هذا السياق، أشار الطفي إلى أن محافظة عدن، باعتبارها العاصمة السياسية والواجهة السيادية للجنوب، هي المعيار الحقيقي لمدى قدرة المجلس الانتقالي على الانتقال من مرحلة النضال إلى مرحلة الدولة.
وأضاف أن استمرار مظاهر الفساد أو ضعف الإدارة في عدن أصبح غير مقبول سياسيًا أو أخلاقيًا، ولا يمكن تبريره بأي شكل.
وأكد الطفي أن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملة أو التراخي، فالعالم لا يهتم بالنوايا بقدر ما يهتم بالنتائج، ولا يعترف بالشعارات بل بالمؤسسات الفاعلة والإدارة الرشيدة. وأضاف أن أي خلل إداري أو مالي في عدن يُستغل سياسيًا لتقويض الثقة بمشروع الجنوب بالكامل.
وشدد الطفي على ضرورة إجراء إعادة هيكلة شاملة للمسؤولين في المديريات والمكاتب التنفيذية، وذلك استنادًا إلى معايير الكفاءة والنزاهة والانضباط، بعيدًا عن التوازنات السياسية أو الولاءات الشخصية.
وأكد أن المجلس الانتقالي مطالب باتخاذ قرارات جريئة ومحاسبة شفافة لكل المسؤولين، والاستعانة بالكفاءات الوطنية المشهود لها بالخبرة.
وأشار الطفي إلى أن نجاح المجلس الانتقالي في ضبط الأداء الإداري والمالي في عدن سيمثل رسالة قوية للمجتمع الدولي، ويعزز الثقة بقدرة الجنوب على إدارة شؤونه وفق المعايير الدولية. في المقابل، فإن أي تهاون سيُفسَّر على أنه عجز ويُستغل سياسيًا ضد تطلعات شعب الجنوب.
وختم الطفي بالقول: "إن هذه لحظة اختبار تاريخي، ولا مجال للتردد. إما دولة تُدار بحزم وقانون ومؤسسات، أو فراغ تُستثمر فيه الأخطاء ضد القضية الجنوبية. عدن تستحق إدارة صارمة، وشعب الجنوب يستحق قيادة تحسم ولا تساوم، والتاريخ لا يرحم من يضيّع الفرص."