اليمن في الصحافة

النفط والغاز في اليمن: فرص واعدة لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية رغم تداعيات الحرب


       

كشف تقرير اقتصادي شامل أن قطاع النفط والغاز الطبيعي كان الركيزة الأساسية للاقتصاد اليمني قبل اندلاع الحرب، حيث ساهم بنسبة 20% إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي، وشكلت عوائد تصديره نحو 70% إلى 75% من الإيرادات العامة للدولة و90% إلى 95% من الصادرات. ومع ذلك، استُنزفت معظم الحقول من دون تحقيق عوائد ملموسة على التنمية، ما أدى إلى تراجع الإنتاج من 500 ألف برميل يوميًا عام 2005 إلى 150–200 ألف برميل يوميًا عام 2014، قبل اندلاع الحرب.

 

وخلال الحرب، انخفض الإنتاج أكثر ليصل إلى 60–80 ألف برميل يوميًا، فيما تأثرت صادرات النفط بشكل كامل منذ أواخر 2022 بسبب تهديدات الطائرات المسيرة على الموانئ، بينما استعاضت سلطات صنعاء عن ذلك بزيادة الضرائب والجمارك والزكاة.

 

وبالرغم من هذه التحديات، تشير الدراسات الحديثة إلى أن اليمن يملك احتياطيات واعدة من النفط والغاز الصخري. فقد أكدت شركة "شلمبرغر" في 2019 أن قطاع "18" مأرب-الجوف يحتوي على 1.64 مليار برميل نفط مؤكد و33 تريليون قدم مكعب من الغاز، أي ثلاثة أضعاف الاحتياطيات الحالية. وهذا يعزز إمكانية جذب استثمارات أجنبية، وتحقيق عوائد ضخمة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

ويشير التقرير إلى أن استغلال هذه الفرص يتطلب جهودًا وطنية مشتركة بين سلطتي صنعاء وعدن لتحييد الاقتصاد عن الصراع، عبر ثلاثة محاور رئيسية:

 

  1. 1. التوافق على إعادة تصدير النفط والغاز، واستغلال عوائدهما لدفع مرتبات موظفي الدولة، والبدء بالتفاوض مع شركات أجنبية لاستكشاف النفط والغاز الصخري وتشغيل محطات الكهرباء في مأرب.
  2. 2. توحيد الإيرادات العامة من الضرائب والجمارك لتوريدها للبنك المركزي، مما يتيح الوفاء بالتزامات الدولة تجاه الموظفين والإنفاق على المشاريع التنموية.
  3. 3. توحيد البنك المركزي لضمان استقرار السياسات النقدية، وتوحيد سعر الصرف والعملات، وتحقيق الاستقرار المالي والنقدي في البلاد.

 

ويؤكد التقرير أن نجاح هذه الخطوات يشكل أساسًا لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة في ظل تقديرات البنك الدولي التي تشير إلى أن تكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 100 مليار دولار.