اللواء بارجاش: حجر الزاوية في استقرار حضرموت وتعزيز الأمن بالجنوب
قال أحمد عقيل باراس: يكون من حسن حظ أي منطقة أو مكان عندما يُناط بها شؤونها للكفاءات وللعقلاء والحكماء، فوجود مثل هؤلاء يعد نعمة من نعم الله على الناس في تلك المناطق، إذ يظهرون أهميتهم عند نزول النوائب وحدوث الحوادث الجسيمة وعند أي منعطف خطير، حيث يبرز دورهم في تجنيب الناس شرور تلك الأحداث.
أضاف: وهذا ما حصل تمامًا في حضرموت، فكان من حسن حظها وحظ الجنوب بشكل عام أن هيأ الله لها قائدًا فذاً على رأس أهم شؤونها، هو اللواء طالب سعيد بارجاش في قيادة المنطقة العسكرية الثانية، والذي اجتمعت فيه كل الصفات، حيث ظهرت بوضوح كفاءته ورجاحة عقله وحكمته، إلى جانب روح القيادة والشجاعة التي تحلى بها خلال العاصفة والأزمة التي مرت بها حضرموت. قال: كان وجوده وتعاطيه مع الأحداث منذ بدايتها وحتى نهايتها، وفي حرصه اليوم وقدرته على تطبيع الأوضاع وتعزيز الاستقرار والحفاظ على السكينة العامة، سواء بالمرونة التي أبدها أحيانًا أو بالشدة التي أظهرها أحيانًا أخرى، وبقدرته الفائقة على احتواء البؤر وحصر المشكلات في نطاقها ومنع توسعها، له بالغ الأثر في إفشال مخططات أعداء الجنوب وتجنيب حضرموت خطر فتنة كادت أن تؤدي إلى شرخ مجتمعي لن يلتئم، وليس في مصلحة أحد غير أولئك الذين يضمرون الشر لحضرموت وللجنوب.
تابع: ولأننا هنا لسنا بصدد الحديث عن القائد طالب بارجاش بشكل مطول، يكفي أن نعرف عنه أنه من القيادات العسكرية الشابة، المثقفة، واسعة الاطلاع، وأكثرها فهماً للتركيبة القبلية والمجتمعية بحضرموت، ومع أنه ينتمي لقبيلة مهمة، إلا أنه يقف على مسافة واحدة من الجميع، ومن خلال ما سطره من عمل وما مر عليه من أحداث طوال مراحله المختلفة وحتى يومنا هذا، يظهر في صنائعه إخلاص واضح لقضية شعب الجنوب في استعادة دولته وحب واضح لحضرموت باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من مكونات الدولة الجنوبية القادمة.
أشار: وحتى نكون أكثر إنصافًا، فإننا نود التأكيد أنه لولا وقوف فخامة الأخ الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ورئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى جانب حضرموت والدعم والمساندة التي غمر بها القائد بارجاش، لما تمكن هذا القائد من صنع كل تلك الإنجازات وتحقيق الاستقرار في زمن قياسي، إذ كان لاهتمام الرئيس بالقادة الميدانيين وعلى رأسهم اللواء بارجاش دور حاسم في الوصول إلى هذه النتيجة السريعة والحاسمة وبأقل الأضرار والخسائر.
أضاف: وختامًا، لا يفوتنا، ونحن نترحم على شهداء قواتنا المسلحة الجنوبية في معركة تحرير حضرموت، أن نتوجه بدعوة من القلب إلى أبنائنا وإخواننا في المؤسسات العسكرية والأمنية من نخبة وقوات جنوبية، ولكافة أبناء حضرموت بمختلف مشاربهم، للالتفاف حول القائد بارجاش لتعزيز أمن واستقرار حضرموت، التي تمثل الأساس على طريق استعادة دولة الجنوب التي أصبحنا اليوم قاب قوسين أو أدنى من تحقيقها.