أخبار وتقارير

عمال وموظفو ميناء عدن يحتجون أمام الاستئناف مطالبين بحقوق الأراضي التعويضية


       

نفّذ عمال وموظفو ميناء عدن ومؤسسة موانئ خليج عدن، صباح اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية أمام محكمة الاستئناف في مديرية صيرة، للمطالبة بإنصافهم قانونيًا في قضيتهم المتعلقة بالأراضي التعويضية الممنوحة لهم في وحدة جوار (695)، ورفض ما وصفوه بالتلاعب بمحاضر الجلسات والمماطلة في الفصل بالقضية.

 

ورفع المحتجون لافتات وشعارات تطالب بالعدالة وسيادة القانون، مؤكدين أن قضيتهم ليست محجوزة للحكم، وأن المحاضر الرسمية تثبت ذلك، متسائلين عن أسباب إصرار الشعبة المدنية الثانية (السلف) على التمسك بملف القضية والحكم فيه رغم انتهاء ولايتها القانونية.

 

وطالب المحتجون بإلزام الشعبة المدنية الثانية (السلف) بعدم التلاعب بمحاضر الجلسات، وتسليم ملف القضية إلى الشعبة المدنية الثانية (الخلف) للنظر والفصل فيه وفقًا للقانون، مناشدين رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس التفتيش القضائي التدخل العاجل لإيقاف أي تجاوزات، ومؤكدين أن أراضي العمال ليست سلعة للمتاجرة بها.

 

وقالت شذى محمد عبده، موظفة ورئيسة جمعية حماية ميناء عدن، إن هذه الوقفة تأتي ضمن سلسلة من الوقفات الاحتجاجية التي ينفذها موظفو مؤسسة موانئ خليج عدن للمطالبة بحقوقهم المشروعة، داعية الجهات القضائية إلى النظر في القضية بنزاهة وعدالة. وأشارت إلى أن الموظفين من ذوي الدخل المحدود، وأن هذه الأراضي صُرفت لهم منذ العام 1990م، إلا أنهم لم يتمكنوا حتى اليوم من الاستفادة منها أو البناء عليها، متسائلة عما إذا كانت هناك عودة لمرحلة الاستيلاء على أراضي الموظفين من قبل المتنفذين والتجار، ومناشدة السلطات المحلية والمجلس الانتقالي الجنوبي الوقوف إلى جانب قضيتهم.

 

من جانبه، أوضح جمال علي صالح محمد، أحد موظفي المؤسسة، أن هذه الوقفة هي الرابعة أمام المحكمة، مشيرًا إلى أن موظفي مؤسسة موانئ خليج عدن يمتلكون عقودًا رسمية صادرة من هيئة الإسكان والأراضي، إلا أن تلك الأراضي تعرضت للتلاعب ونُقلت إلى تجار، مناشدًا مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس اللواء عيدروس الزُبيدي الوقوف إلى جانب العمال والموظفين وإنصافهم.

 

بدوره، قال علي عبدالله الحكيمي، موظف بالمؤسسة، إن المشاركة الواسعة في الوقفة تؤكد أحقية الموظفين بالأراضي المصروفة لهم بعقود رسمية مختومة وموثقة، موضحًا أن الموظفين تفاجؤوا بقيام بعض السكان القريبين من تلك الأراضي ببيعها لتجار، متسائلًا عن الجهة التي سمحت بعملية البيع وبأي صفة قانونية تم ذلك، معربًا عن ثقته بالقضاء في إنصافهم رغم استمرار نظر القضية دون نتائج ملموسة حتى الآن.

 

وأكد المحتجون أنهم أفنوا سنوات طويلة من أعمارهم في خدمة ميناء عدن، حيث أُحيل بعضهم إلى التقاعد، فيما توفي آخرون وهم يحدوهم الأمل بتمكين الجهات الرسمية والقضائية لهم من أراضيهم التعويضية التي صُرفت لهم قانونًا، تعويضًا عن أراضيهم السابقة التي دخلت ضمن المناطق المشمولة بتطبيق نظام المنطقة الحرة وفقًا لقرارات مجلس الوزراء المنظمة لذلك.

 

وجدد عمال وموظفات مؤسسة موانئ خليج عدن تأكيدهم على استمرار وقفاتهم الاحتجاجية السلمية حتى إنصافهم الكامل في قضية الأراضي التعويضية، ووضع حد لأي تلاعب أو استحواذ غير مشروع على حقوقهم القانونية، مؤكدين أن هذه الأراضي حق مشروع لهم ولأبنائهم.