أخبار وتقارير

الشجيفي: الفيدرالية لا بد أن تقوم على العدالة والتوازن بين الأقاليم لتحقيق وحدة جنوبية حقيقية


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي إن عدن، بما تحمله من تاريخ وموقع جغرافي مميز، هي رمز الحرية والهوية الجنوبية، حيث يجتمع الماضي بالطموحات المستقبلية. في هذا السياق، طرح أسئلة مصيرية حول مستقبل الجنوب العربي، وهي أسئلة تتعلق بكيفية بناء الدولة الجنوبية المنشودة، وخاصة حول هيكلية النظام الفيدرالي، الذي أصبح خياراً مطروحاً بقوة.

 

وأشار الشجيفي إلى أن الفيدرالية، كنموذج محتمل لحكم الجنوب، تتمثل في تقسيم الجنوب إلى إقليمين: إقليم غربي يضم عدن ولحج وأبين والضالع، وإقليم شرقي يشمل حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى. لكن الكاتب عبر عن قلقه من أن هذا التقسيم لا يراعي العدالة الجغرافية والاقتصادية، مشيراً إلى أن المساحة الهائلة لبعض المناطق، مثل المهرة وحضرموت، تجعل من الصعب دمجها في إقليم واحد متباين من حيث الموارد الاقتصادية مع المناطق الغربية، مثل عدن ولحج.

 

وأضاف الشجيفي أنه لا بد من إعادة النظر في هذا التقسيم المقترح بشكل متوازن، بحيث يشمل هذا التعديل إضافة شبوة إلى الإقليم الغربي، نظراً لموقعها الجغرافي ومواردها النفطية الهامة، فضلاً عن النظر في وضع سقطرى التي تستحق دراسة خاصة لتحديد وضعها الإداري بما يتناسب مع مصلحتها ومصلحة الجنوب بشكل عام.

 

وأكد أن بناء الدولة الفيدرالية يجب أن يرتكز على معايير موضوعية ومجتمعية تحافظ على التوازن بين الأقاليم وتضمن عدم تفتيت الوحدة الجنوبية، محذراً من أن أي تقسم غير عادل قد يؤدي إلى نزاعات وانقسامات في المستقبل. وقال: "الفيدرالية يجب أن تكون أداة لتحقيق التكامل والوحدة، لا العكس."

 

وختم الشجيفي بأن الشعب الجنوبي، الذي ناضل من أجل استقلاله وحرية أراضيه، يستحق أن يتم بناء دولته وفق أسس العدالة والتوازن، وأن مستقبل الجنوب لا يمكن أن يُبنى إلا على أرضية صلبة من المساواة في توزيع الثروات والفرص بين جميع الأقاليم.