الحوثيون يختطفون موظفًا أمميًا بصنعاء بعد أيام من اختطاف زوجته
في خطوة تصعيدية غير مسبوقة، قامت مليشيا الحوثي الانقلابية باختطاف الدكتور محمد عبد اللطيف عبدالمغني، الموظف في مكتب الأمم المتحدة بصنعاء، بعد أيام فقط من اختطاف زوجته حنان الشيباني، الموظفة لدى الأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي. يأتي هذا الاستهداف بشكل مباشر لأسرة الشهيد علي عبدالمغني، أحد أبرز رموز ثورة 26 سبتمبر.
مصادر سياسية أكدت أن هذه الحوادث تمثل انتقامًا منظّمًا سياسيًا وأيديولوجيًا، وتندرج ضمن سياسة تهدف إلى استهداف الرموز الوطنية وزعزعة استقرار الأسر التي تحمل إرث الثورة وقيم الجمهورية. وأشارت المصادر إلى أن الوضع يكتسب بعدًا أخلاقيًا خطيرًا، خاصة وأن السيدة الشيباني اختُطفت وهي في حالة صحية حرجة بعد فقدان جنينها، في سلوك يوصف بأنه تعذيب نفسي وعقاب جماعي، ويكشف عن انتهاك صارخ لحقوق المرأة والأسرة في اليمن.
وأكدت المصادر أن اختطاف النساء في اليمن يُعتبر أمرًا مرفوضًا اجتماعيًا وأخلاقيًا، وأن استهداف أسرة الشهيد عبدالمغني يشكل انتهاكًا مزدوجًا للقيم الوطنية والدينية والإنسانية. كما أضافت أن هذه الإجراءات تأتي في سياق سياسة ممنهجة لكسر الرموز وإذلال العاملين في المجال الإنساني، وهو ما يشكل تحديًا مباشرًا للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.
قيادة مليشيا الحوثي تتحمل المسؤولية الكاملة عن سلامة الدكتور محمد وحنان الشيباني، وأي ضرر يلحق بهما سيعد جريمة دولية لا تسقط بالتقادم، بحسب المصادر. وقد دعت المصادر إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن الزوجين وجميع موظفي الأمم المتحدة المختطفين، وإدانة دولية صريحة لاستهداف أسرة الشهيد عبدالمغني، مع اتخاذ إجراءات رادعة ضد قيادات المليشيا المتورطة في هذه الجرائم.
واختتمت المصادر بالقول إن المساس بأسرة الشهيد عبدالمغني يمثل مساسًا بتاريخ اليمن وكرامة ثورته وقيمه الجمهورية، وأن هذه الجريمة ستظل وصمة عار في سجل المليشيا ودليلًا على عدائها للمرأة والإنسان واليمن الجمهوري.