أخبار وتقارير

بن لزرق: صراع حضرموت والمهرة أخطر من حرب 2015 ويهدد المصالح السعودية والمشروع الجنوبي


       

قال الكاتب الصحفي فتحي بن لزرق إن الصراع الدائر في محافظتي حضرموت والمهرة يُعدّ أخطر صراع سياسي وعسكري تشهده اليمن منذ عقود، بل أخطر من اندلاع الحرب عام 2015، مؤكدًا أن خطورته لا تكمن فقط في نتائجه المباشرة، بل في أنه يحمل بذور فناء سياسي شامل للأطراف الرئيسية المنخرطة فيه، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وأضاف بن لزرق أن أي هزيمة محتملة للمملكة في هذا الصراع تعني خروجها الكامل من المشهد اليمني، وهو ما يمثل نهاية لحضور سعودي امتد لأكثر من 90 عامًا، مع ارتدادات إقليمية عميقة تتجاوز حدود اليمن.

 

وأشار إلى أن التقدم والسيطرة على حضرموت والمهرة كانت بالنسبة للمجلس الانتقالي الجنوبي قفزة هائلة ومحورية، وأن أي هزيمة أو تراجع قد يضرب مشروعه في إقامة دولة جنوبية مستقلة في الصميم، وقد تمثل بداية تفكك داخلي أو انسلاخ محافظات جنوبية أخرى عنه.

 

وذكر أن خيارات المجلس الانتقالي صعبة جدًا، وخيارات المملكة أصعب، ما يجعل الصراع أشبه بمواجهة على حافة هاوية، حيث السقوط يعني الفناء السياسي الكامل للطرف المهزوم.

 

وختم بن لزرق بالإشارة إلى أنه التزم الصمت خلال الأيام الماضية حيال هذا الصراع، مكتفيًا بتسليط الضوء على خطورته عبر هذه الإضاءة البسيطة، معبّرًا عن أمله في السلامة وحفظ اليمن من مزيد من الانزلاقات الخطيرة.