أخبار وتقارير

تفويض شعبي واضح للانتقالي.. تفاعل واسع مع توافد الحشود إلى ساحة العروض في عدن للمطالبة باستقلال الجنوب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

توافدت منذ ساعات الصباح الأولى حشود جماهيرية كبيرة إلى ساحة العروض في العاصمة عدن، للمشاركة في الفعالية الجماهيرية المطالِبة بـإعلان استقلال دولة الجنوب. وانطلقت المسيرات اليوم من أبين ومديرية الشيخ عثمان، إضافة إلى مديريات ردفان الأربع: حَبيل جبر، الملاح، القَبَيطة، وحالمين، حيث تحرك المشاركون في مواكب جماعية باتجاه ساحة العروض، رافعين الأعلام واللافتات المعبرة عن مطالبهم السياسية، وسط أجواء حماسية وتنظيم لافت.

 

المطالبة بإعلان دولة الجنوب

ودخلت الوفود الجماهيرية القادمة من مديريات ردفان، والشيخ عثمان وخور مكسر وأبين، ساحة الاعتصام وسط هتافات ثورية وشعارات وطنية عبّرت عن التفاف الشارع الجنوبي حول قيادته السياسية، مطالبة القيادة الجنوبية، ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، بإعلان دولة الجنوب العربي كاملة السيادة، مؤكدة وحدة الصف الجنوبي وإصرار الشارع على مواصلة الحراك السلمي، حتى تحقيق مطالبه المشروعة المتمثلة في استعادة وبناء دولة الجنوب العربي الفيدرالية المستقلة.

 

أهمية وحدة الصف الجنوب

وعقب وصول حشود أبناء ردفان، ألقى القيادي في الانتقالي الدكتور ناصر الخُبجي كلمة أمام الجماهير المحتشدة، أكد فيها على أهمية وحدة الصف الجنوبي في هذه المرحلة المفصلية، مشددًا على أن ما تشهده ساحات الاعتصام من زخم جماهيري متواصل يعكس الإرادة الشعبية الصلبة لأبناء الجنوب في استعادة دولتهم كاملة السيادة. وأشار الخُبجي إلى أن الحراك السلمي الذي تشهده عدن وبقية محافظات الجنوب يمثل رسالة واضحة للعالم والإقليم بأن شعب الجنوب ماضٍ بثبات نحو تحقيق تطلعاته المشروعة، مهما كانت التحديات.

 

تفويض شعبي واضح

وأشاد عدد من السياسيين بالحشود الجماهيرية التي احتشدت في ساحة العروض بعدن، معتبرين أن المشاركة الواسعة تمثل تفويضًا شعبيًا واضحًا للمطالبة بإعلان استقلال دولة الجنوب. وأكدوا أن هذا الزخم يعكس رسوخ القضية الجنوبية في وجدان الشارع، ويبعث برسالة قوية للمجتمعين الإقليمي والدولي بأن الجنوبيين متمسكون بحقهم في تقرير مصيرهم عبر الوسائل السلمية. كما شددوا على أهمية ترجمة هذا الحراك الجماهيري إلى خطوات سياسية منظمة تعزز مسار الاستقلال وتحافظ في الوقت ذاته على الأمن والاستقرار.

 

عنصر مهم في بناء الشرعية السياسية

ورأى خبراء في الشأن السياسي أن الحشد الكبير في عدن يعكس مرحلة متقدمة من الوعي السياسي والتنظيم المجتمعي لدى الشارع الجنوبي، مشيرين إلى أن توافد الجماهير من مديريات ومحافظات متعددة يمنح الفعالية بعدًا وطنيًا جامعًا. وأوضحوا أن مثل هذه التحركات السلمية تُعد عنصرًا مهمًا في بناء الشرعية السياسية، وتعزز حضور القضية الجنوبية على طاولة النقاشات الإقليمية والدولية، مؤكدين أن استمرار هذا الزخم يتطلب خطابًا سياسيًا متزنًا وخططًا واضحة للمرحلة المقبلة.

 

وحدة المزاج الشعبي الجنوبي

واعتبر مراقبون أن مشهد الحشود في ساحة العروض يمثل مؤشرًا على وحدة المزاج الشعبي الجنوبي رغم التحديات السياسية والاقتصادية القائمة. وأشاروا إلى أن التنظيم والانضباط الذي رافق الفعالية يعكس قدرة القوى الداعمة للاستقلال على إدارة الحراك الجماهيري بشكل مسؤول، مؤكدين أن هذا المشهد يرسل رسالة طمأنة للداخل والخارج بأن المطالب تُطرح ضمن إطار سلمي ومدني، بعيدًا عن الفوضى أو التصعيد.

 

رسالة سياسية قوية للداخل والخارج

وعلى مواقع التواصل، تداول نُشطاء ومستخدمون صورًا ومقاطع فيديو توثق الحشود الكبيرة القادمة من مختلف المديريات، معتبرين أن المشهد يعكس حالة إجماع شعبي داعمة لمطلب إعلان استقلال دولة الجنوب. وعبّر مغردون عن فخرهم بالمشاركة الجماهيرية والتنظيم اللافت، مؤكدين أن الحضور الكثيف يمثل رسالة سياسية قوية للداخل والخارج. كما دعا ناشطون إلى الحفاظ على السلمية واستمرار الحراك الشعبي بزخم أكبر، مع تكثيف الحملات الإعلامية الرقمية لإبقاء القضية الجنوبية حاضرة في الرأي العام الإقليمي والدولي.