حافظ الشجيفي: حراك الجاليات الجنوبية في الخارج يعزز معركة الاستقلال ويغيّر موازين القوة
قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن الحراك الجنوبي المتصاعد في الداخل والخارج لم يعد مجرد تعبير سياسي عابر، بل تحول إلى فعل وطني منظم يعكس وعيًا جمعيًا استعاد زمام المبادرة وفرض حضوره في معادلة الواقع الإقليمي والدولي.
وأوضح الشجيفي أن ما تشهده الساحات الجنوبية، وما يقابله من تحركات فاعلة للجاليات الجنوبية في عواصم غربية مثل لندن وبرلين وأمستردام، يمثل حالة تلاحم نادرة بين الداخل والخارج، حيث تحولت الجاليات إلى جسور حية تنقل نبض الشارع الجنوبي إلى مراكز القرار العالمي، في مشهد يعكس وحدة الهدف والمصير.
وأشار إلى أن الانتصارات العسكرية والسياسية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية والمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة تشكل تحولًا نوعيًا في موازين القوى، مؤكدًا أن هذه المكاسب ليست ميدانية فحسب، بل تحمل رسائل سياسية واضحة تؤكد أن السيادة على الأرض تمثل الركيزة الأساسية لأي مشروع استقلال.
وأضاف أن الحشود الجماهيرية التي خرجت في العواصم الأوروبية لم تكن احتفالات رمزية، بل تعبيرًا صريحًا عن الثقة بالخيارات التي اتخذتها القيادة الجنوبية، ودعمًا لحق تاريخي وقانوني يلتف حوله الجنوبيون في الداخل والمهجر، مشددًا على أن هذا الزخم الخارجي بات يمثل ظهيرًا استراتيجيًا يعزز الشرعية الدولية للقرار الوطني.
ودعا الشجيفي الجاليات الجنوبية في دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية والإمارات، إلى الاضطلاع بدور فاعل مماثل، نظرًا لما تمثله من ثقل بشري ونوعي قادر على دعم الحراك الجنوبي وتكامل الجهود الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد، وأن التاريخ ينحاز لمن يصنع الفعل ويثبت حضوره بقوة الإرادة الشعبية.
وختم بالقول إن تلاحم أبناء الجنوب في كل الساحات يشكل السياج الحامي للمكتسبات المتحققة، ويمهد الطريق نحو استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، في مسار لا رجعة فيه.