بيان حول تهديدات نائب وزير الخارجية بالتحالف مع الحوثيين
قال أنور التميمي، المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي، في تطور لافت، وبجرأة بلغت حد التطاول على ما يُفترض أنها ثوابت في المعركة المصيرية مع المشروع الإيراني التوسعي، أعلن نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى النعمان استعداد من أسماهم بالوحدويين اليمنيين للتحالف مع الحوثيين لحماية الوحدة.
وأوضح: إن تهديدات مصطفى النعمان بالتحالف مع ذراع إيران في المنطقة، التي حولت جغرافيا الجمهورية اليمنية إلى منصة إطلاق للصواريخ والمسيرات وقاعدة إيرانية متقدمة تهدد أمن منطقة الجزيرة العربية والخليج العربي والملاحة الدولية في البحر العربي وخليج عدن والبحر الأحمر، لا تمثل تهديدًا للجنوبيين فقط، ولكنها تهديدات ضمنية وابتزاز للتحالف العربي، بأن من أسماهم بالوحدويين على استعداد لإسقاط الأساس القانوني لتدخل التحالف العربي في اليمن، وهو (إنهاء الانقلاب الحوثي، وإعادة الشرعية إلى صنعاء)، إذا لم تتبنَّ دول التحالف العربي العقيدة الوحدوية النعمانية.
وأشار: وتناسى النعمان أن الأهداف المعلنة لإطلاق عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية، كانت إنهاء الانقلاب الحوثي وإعادة الشرعية المعترف بها دوليًا إلى صنعاء، وليس فرض شكل الدولة أو صيغة الحل النهائي.
وأضاف: إن تصريحات (المفتي الدبلوماسي مصطفى نعمان) لا تقل خطورة عن فتاوى من سبقوه بتكفير الجنوبيين واستباحة دمائهم، أمثال (اليدومي) و(الزنداني)، الذين اعتمدوا حينها على الأفغان العرب والمقاتلين التكفيريين وبطشوا بالجنوبيين بذريعة خروجهم عن عقيدة الوحدة. ويعتمد (المفتي الدبلوماسي) اليوم على المليشيات الحوثية لقتال الجنوبيين، التي سبق لها أن اجتاحت الجنوب عام ٢٠١٥ واحتلت أجزاء واسعة منه، وتمكن الجنوبيون وبإسناد مباشر من التحالف العربي بقيادة السعودية، ومشاركة عملياتية مباشرة على الأرض للجيش الإماراتي، من تحرير أرضهم.
وتابع: لقد كشف (المفتي الدبلوماسي) الذي كان يمارس مبدأ (التقية) طيلة الفترة الماضية عن مشروعه الحقيقي، وأعلنه دون مواربة وفي تحدٍ صارخ ومن عاصمة التحالف العربي، بأنهم والحوثي في خندق واحد لمواجهة الجنوبيين، والاصطفاف مع إيران وتهديد الأمن القومي العربي.
وأكد: إن تصريحات النعمان تؤكد صواب توجه المجلس الانتقالي الجنوبي الذي اتخذ إجراءات عسكرية وأمنية وإدارية وسياسية، لتأمين جغرافيا الجنوب بحدود ما قبل إعلان الوحدة عام ١٩٩٠، وعدم القبول باستمرار حالة الاختراق التي طال أمدها كثيرًا، وأن الأوان قد آن لوضع معالجات جذرية لها.