أياد قاسم: تصريح نائب وزير الخارجية الأخير يكشف عن هذه الأمر الخطير
صرّح أياد قاسم بأن تصريح نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان على قناة العربية بشأن الاستعداد للتحالف مع مليشيا الحوثيين، إذا شُعر بأن الوحدة أو الشرعية في خطر، لا يمكن اعتباره زلة لسان أو اجتهادًا سياسيًا، بل كشف صريح لمنطق حكم مأزوم ومتناقض يتكون داخل فنادق الرياض، مع كل أسف.
وأشار إلى أن الأخطر في الأمر أن الحديث يجري عن تحالف مع الحوثيين، وهم جماعة:
– مصنفة كمنظمة إرهابية عالمية في الولايات المتحدة وحتى داخل الشرعية التي يزعم نعمان التحدث باسمها،
– مشمولة بعقوبات دولية واسعة،
– متهمة بجرائم حرب وانتهاكات جسيمة.
وأضاف أن ذلك، ومع ذلك، تعلن الشرعية استعدادها للتحالف معهم علنًا، لكن الكارثة الأعمق أن هذا التصريح ينسف الأساس القانوني والسياسي الذي قام عليه تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية في اليمن، إذ دخل التحالف قانونيًا ودوليًا على أساس:
▪️ إنهاء الانقلاب الحوثي،
▪️ استعادة مؤسسات الدولة،
▪️ دعم الشرعية المعترف بها دوليًا.
وأوضح قاسم أن إعلان الشرعية استعدادها للتحالف مع الانقلاب نفسه يعني عمليًا أن مبررات التدخل العسكري لم تعد قائمة، وأن العدو لم يعد الانقلاب بل من يهدد صيغة السلطة.
وقال إن هذا التصريح:
– يفرغ قرارات الشرعية من مضمونها القانوني،
– يضعف الغطاء السياسي للتحالف العربي،
– يحرج السعودية أمام المجتمع الدولي وأمام اليمنيين وأمام الجنوبيين،
– يحرف مسار الحرب من مواجهة انقلاب إلى صراع نفوذ داخلي،
– ويعني استخدام الإرهاب مجددًا ضد الجنوب.
وأضاف أن هذا التصريح ينسف خطاب مكافحة الإرهاب بالكامل، ويقوض ثقة أي شريك دولي يتعامل مع الحكومة اليمنية على أساس القانون الدولي.
وأشار إلى أن الرسالة الأخطر في هذا التصريح ليست موجهة للجنوب فقط، بل لكل اليمنيين، وتتضمن هذا المنطق بوضوح: الإرهاب قابل للتفاوض، وأن الانقلاب الحوثي قابل للتحالف.
وقال إن الخطر الحقيقي يكمن في فقدان السيطرة، مؤكدًا: "عندما يصبح النفوذ أهم من الدولة، وتصبح الوحدة أهم من الإنسان، وتصبح السلطة أهم من القانون، فأنت لا تحمي وطنا، بل تحرس نظامًا مستعدًا للتحالف مع الخراب".
وأضاف أن هذا التصريح ليس دفاعًا عن الوحدة، بل اعتراف علني بانهيار الأساس الأخلاقي والقانوني الذي بنيت عليه الحرب كلها.
وأشار إلى أن هذا يعني بالمحصلة صحة اتهامات اللواء عيدروس الزبيدي بشأن تخاذل قيادات في الحكومة في محاربة الحوثيين، بل أنه تأكيد بتواطئهم معها.
وختم قائلًا إن ذلك يعني أنّ خطوات تأمين الجنوب كانت ضرورية وحاسمة، ويجب ألا يتم التراجع عنها تحت أي ظرف أو شرط، وأنّ على الأشقاء والعالم دعمها بلا تردد.
ولمشاهدة كلمة نائب وزير الخارجية اليمني من هنا